فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 373

(1) يوجه الكلام الى القاضي محمد بن أحمد بن أبي دؤاد الذي خلف والده على القضاء في عهد المعتصم وكان ميالا الى المعتزلة ناصرا لهم في صراعهم ضد اهل السنة والجماعة. يوغر صدره على العامة الذين قالوا بالتشبيه ويستشهد باقوال علي بن ابي طالب وواصل بن عطاء احد مؤسسي المعتزلة، وعمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي التقي وهي أقوال تحمل على العامة وتتهمها بالغباء والطغيان والشر، كما يستشهد ببيتين للشاعر اسحاق بن حسان الخريمي الذي عاصر الجاحظ، يذم فيها العامة الذين ايدوا الخليفة المخلوع الامين واتخذوا من الحصير تروسا ومن الخوص دروعا ويعسر لم شملهم. أما قول شبيب بن شيبة فيشير الى كيفية معاملة العامة.

وهذه الاقوال التي استشهد بها الجاحظ تدل على سعة اطلاعه، وقوة حافظته وهي ميزة أمدته بقدرة على تأييد آرائه.

(2) خطر العامة يتفاقم اذا كان لها رئيس حاذق او امام مقلد فعندئذ يصعب التغلب عليها. وهذا ما حدث فعلا، فقد اتخذت العوام متكلمين وقصاصا تقلدهم وتسترشدهم.

(3) ان العامة صالت على المتكلمين وارهبتهم، واسقطت شهادة الموحدين اي المعتزلة وكلام الجاحظ يشير الى ان علماء المعتزلة كانوا يمثلون المتكلمين في عصره. ولهؤلاء فضل كبير على الاسلام فهم الذين ناصروه وحاربوا الالحاد، وبينوا الحق من الباطل، وفضلوا المتنبي والنبي أي ميزوا بين النبي الحق ومدعي النبوة، وللجاحظ كتاب حول هذا الموضوع.

(4) محنة العامة وقادتهم: يشير الجاحظ الى المعركة التي خاضها المعتزلة ضد أهل السنة والجماعة اي العامة والتي عرفت بما سمي محنة خلق القرآن وكان القاضي أحمد بن أبي دؤاد يتولى محاكمة ائمة اهل الجماعة وعلى رأسهم الامام أحمد بن حنبل.

(5) يتهم الجاحظ اهل الجماعة بالقول بالتشبيه ووضع الاحاديث. والتشبيه بنظر المعتزلة الذين ينتحلون طريقة الجاحظ جور وفحش.

(6) يجب محاربة هؤلاء المشبهة دون هوادة أو تأخر ودون مهادنة او تواد والا قضوا على المعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت