فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 373

وعلى مثل ذلك ولى عتاب بن أسيد مكة، وبها عظماء قريش وكبراء العرب وذوو الاخطار من كل قبيلة، وذوو الأسنان من كل جيل. ومكة فتح الفتوح، وأم القرى، وخاتمة الهجرة وقبلة العرب، وموضع الحرم والموسم الأعظم والحج الأكبر، والأصل والمفخر.

وقد رأيتم ما بلغ بخالد بن يزيد في السؤدد والمحبة، وقود الجيوش والهيبة، وهو ابن خمس عشرة سنة. وقد ذكر ذلك الكميت بن زيد فقال:

قاد الجيوش لخمس عشرة حجة ... ولداته عن ذاك في أشغال

قعدت بهم هماتهم وسما به ... همم الملوك وسورة الأبطال

فأما ابن بيض فقال:

بلغت لعشر مضت من سنيك ... ما يبلغ السيد الأشيب

فهمك فيها جسام الأمور ... وهم لداتك أن يلعبوا

وعلى مثل ذلك قال الفرزدق في يزيد بن المهلب:

ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... ودنا وكان لخمسة الأشبار

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرقاب نواكس الأبصار

وعلى هذا المجرى مدح الشاعر من مدح فقال:

ما زلت على عقل الكبير ... وأنت في سن الصغير

وقد رأيتم ما بلغ محمد بن القاسم ... من الفتوح العظام والأيام الجسام،

والقهر للأعداء، وبلوغ المحبة في الأولياء، وهو ابن خمس عشرة سنة. وقد ذكر ذلك زياد الاعجم فقال:

ما إن سمعت ولا رأيت عجيبة ... كمحمد بن القاسم بن محمد

قاد الجيوش لخمس عشرة حجة ... يا قرب ذلك سؤددا من مولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت