البحر:
وافر تام إذا لم تَستطعْ للرُّزْءِ دَفْعًا … فصبرًا للرزيّة واحتسابا فما نالَ المُنى في العيشِ إلاّ … غَبيُّ القومِ أو فَطِنٌ تَغابَى هِيَ الدُّنيا نُغَزُّ بها خَدوعًا … ونورَدُها على ظمأٍ سرابا وهذا الدهر يُصبح ثم يُمسي … يقود إلى الرّدى منّا صِعابا وهل أحياؤنا إلاّ ترابٌ … بظهرِ الأرضِ ينتظرُ التُّرابا ؟ صدعتَ بما كتبتَ قلبي … على عجلٍ فلم أُطِقِ الجوابا فلو أني استطعت حملت وحدي … ولم أهب الأذى عنك المصابا وغيرُكَ مَن نعلِّمُه التَّعزِّي … ونُذْكِرُه وقد ذَهَل الثَّوابا فلو حابى الزّمان سواك خَلقًا … لكانَ سَبيلُ مثلك أن يُحابى