السؤال الأول من الفتوى رقم (17522)
س1: ما معنى البدعة، نريد منكم تعريفها وتوضيحها، فهناك أناس يقولون: إن كل شيء لم يكن على عهد الرسول وأصحابه بدعة، فماذا نقول لهم؟
ج1: البدعة في أصل اللغة مأخوذ من البدع، وهو الاختراع على غير مثال سابق، ومنه قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [1] ، أي: خالقهما على وجه قد أتقنهما وأحسنهما على غير مثال سابق، وقوله تعالى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [2] ، أي: ما أنا أول من جاء بالوحي من عند الله وتشريع الشرائع، بل أرسل الله تعالى الرسل قبلي مبشرين ومنذرين، فأنا على هداهم.
والابتداع قسمان:
الأول: ابتداع في العادات، كاختراع الآلات الحديثة، وهذا مباح؛
(1) سورة البقرة الآية 117
(2) سورة الأحقاف الآية 9