السؤال الأول من الفتوى رقم (17521)
س1: يقول الإمام أحمد بن حنبل في كتابه (السنة) : (إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، فمن زعم أنه مخلوق فهو جهمي كافر) . أريد أن أعرف من سيادتكم لماذا من قال: إن القرآن مخلوق كافر، ولماذا حكم عليه الإمام أحمد رحمه الله بالكفر؟
ج1: القرآن كلام الله تعالى حقيقة، المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وحيا، قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [1] الآية، وقال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [2] ، وقال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [3] ، والآيات في هذا كثيرة.
فالقرآن كلام الله منزل غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق، فقد كفر؛ لأن كلام الله تعالى صفة من صفاته، ومن زعم أن صفة من
(1) سورة التوبة الآية 6
(2) سورة الأنعام الآية 155
(3) سورة الإسراء الآية 106