س2: إنني ذهبت من الجبيل إلى جدة، وبدا لي وأنا في جدة قبل رجوعي إلى الجبيل أن أعتمر، وبالفعل بدأت في أعمال العمرة والشروع فيها، فأحرمت من الجحفة، أو رابغ -المسمى الحالي لها- وأتممت بقية أعمال العمرة، فهل هذا جائز أم لا؟ لأنني سمعت البعض يقول: ميقاتك ميقات أهل جدة من منازلهم، أفيدونا بالجواب الشافي الكافي حفظكم الله.
ج2: إذا كنت لم تنو العمرة إلا في جدة فميقاتك الذي نويت فيه وهو جدة، وذهابك للجحفة لا حاجة إليه، ولكن لا شيء عليك فيه، وعمرتك صحيحة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما وقت المواقيت قال «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة [1] » يعني بذلك أهل المدينة والشام ونجد واليمن، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: «ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة [2] » متفق على صحته، وهذا بالنسبة لأهل مكة خاص بالحج، أما من أراد العمرة منهم فإنه
(1) صحيح البخاري الحج (1845) ، سنن النسائي مناسك الحج (2654) .
(2) صحيح البخاري الحج (1845) ، صحيح مسلم الحج (1181) ، مسند أحمد (1/252) ، سنن الدارمي المناسك (1792) .