ويصلي فيها المسلمون من غير نكير، وقد قال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [1] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة [2] » ، وقال صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأت، فلا صلاة له إلا من عذر"، قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض [3] » . وروى مسلم في (صحيحه) : «أن رجلا أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له صلى الله عليه وسلم:"هل تسمع النداء بالصلاة؟"قال: نعم. قال:"فأجب [4] » والأحاديث في وجوب الصلاة في المساجد وبيان فضل ذلك كثيرة معلومة.
ولكن المساجد الثلاثة التي هي أفضلها وهي التي
(1) سورة الجن الآية 18
(2) رواه من حديث أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه: أحمد 1\61، 70، والبخاري 1\ 116، ومسلم 1\ 378 برقم (533) ، والترمذي 2\ 134 برقم (318) ، وابن ماجه 1\ 243 برقم (736) ، والدارمي 1\ 323، وابن خزيمة 2\ 269 برقم (1291) ، وابن حبان 4\ 488 برقم (1609) .
(3) سنن أبي داود الصلاة (551) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (793) .
(4) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (653) ، سنن النسائي الإمامة (850) .