فهرس الكتاب

الصفحة 4876 من 7859

عليها كله جائز، وهكذا أخذ الشيء على قراءة القرآن في التراويح أو للميت بصورة الطعام والثياب والنقد متعينا أو غير متعين جائز. هل هذه المسائل صحيحة أو مخالفة للقرآن والسنة؟

ج 2: المشروع صنعة طعام لأهل الميت بقدر حاجتهم؛ لأنهم مشغولون بمصيبتهم عن صنعة الطعام لأنفسهم، فهو من باب المواساة لهم كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض أهله أن يصنعوا طعاما لآل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه لما جاء خبر قتله بالشام، وقال: «إنه قد أتاهم ما يشغلهم [1] » .

أما أن أهل الميت يصنعون الطعام للناس ويقيمون احتفالات في أيام معينة فهذه بدعة، وقد قال جرير بن عبد الله صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) ، وأما بناء القباب على القبور وبناء المسجد عليها فقد لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعل ذلك؛ لأنه من وسائل الشرك وهو من عمل اليهود والنصارى، وكذلك تجصيص القبور، نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه من وسائل الشرك، ففي (الصحيحين) عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد [2] » وعن جابر رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر وأن يبنى

(1) سنن الترمذي الجنائز (998) ، سنن أبي داود الجنائز (3132) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1610) .

(2) صحيح البخاري اللباس (5816) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (531) ، سنن النسائي المساجد (703) ، مسند أحمد (1/218) ، سنن الدارمي الصلاة (1403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت