ويراجع الأحاديث الواردة في ذلك في باب (صلاة الاستسقاء) .
وأما ما ذكر في السؤال من التوسل بذوات المخلوقين فمحرم؛ لأنه من البدع فلا يجوز التوسل إلى الله سبحانه إلا بالإيمان به، وبأسمائه وصفاته، ودعائه بالعمل الصالح، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [1] ، وقال تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} [2] ، وكما في الحديث: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد [3] » وفي الحديث: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام [4] » الحديث.
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن ثلاثة ممن كانوا قبلنا آواهم المبيت والمطر إلى غار، فانحدرت عليهم صخرة فسدت عليهم فم الغار،
(1) سورة الأعراف الآية 180
(2) سورة آل عمران الآية 193
(3) رواه أحمد 5\349، وأبو داود في كتاب: (الصلاة) ، باب (الدعاء) ، رقم (1492، 1493) ، والترمذي في كتاب: (الدعوات) ، باب: (جامع الدعوات عن النبي صلى الله عليه وسلم، رقم(3475) ، وابن ماجه في كتاب: (الدعاء) ، باب: (اسم الله الأعظم) رقم (3857) ، وابن حبان رقم (892) ، والحاكم 1\504.
(4) رواه أحمد 3\120، والترمذي في كتاب: (الدعوات) ، باب: (خلق الله مائة رحمة) رقم (3544) ، وابن ماجه في كتاب: (الدعاء) ، باب: (اسم الله الأعظم) رقم (3858) ، وابن أبي شيبة 10\272.