فهرس الكتاب

الصفحة 3389 من 7859

ولم يكن على يقين من نفسه وجب عليه الرجوع فإن استمر في الركعة الخامسة متعمدا بطلت صلاته وصلاة من تابعه في ذلك إن كانوا عالمين بأنها خامسة.

ثانيا: الكلام المتعمد في أثناء الصلاة يبطلها إلا في حق الجاهل والناسي فإنه لا يبطلها على القول الراجح لحديث معاوية بن الحكم أنه عطس عنده رجل فشمته وهو في الصلاة فأنكر عليه الصحابة رضي الله عنهم فلما فرغ من صلاته أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن [1] » ولم يأمره بالإعادة فدل ذلك على أن الكلام في الصلاة لا يبطلها إذا كان المتكلم جاهلا بالحكم الشرعي وكذا التكلم في الصلاة لمصلحتها لا يبطلها لحديث ذي اليدين.

ثالثا: من كان مسبوقا في الصلاة وزاد الإمام خامسة فإن المسبوق لا يعتد بالركعة الزائدة وعليه أن يقضي ما فاته.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (537) ، سنن النسائي السهو (1218) ، سنن أبو داود الصلاة (930) ، مسند أحمد بن حنبل (5/447) ، سنن الدارمي الصلاة (1502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت