-تدعيم وتحسين الأمن الطاقي: وذلك من خلال العمل مع الحلفاء والشركاء التجاريين ومنتجي الطاقة على توسعة مصادر وأنواع الطاقة العالمية المتوفرة لدى الولايات المتحدة.
ولا تنسى الإدارة -في خضم التنمية الاقتصادية- أن تضبط تركيز الغاز المتسبب في الاحتباس الحراري الذي سوف ينتج من تلك التنمية؛ ومن ثم احتواءه بدرجة معينة تمنع التدخلات الآدمية الشرسة في المناخ العالمي..
توسيع دائرة التنمية
من أولويات السياسة الأمريكية تجاه العالم إدخال جميع فقراء العالم في دائرة متسعة للتنمية. وللأسف فقد ثبت فشل سياسة المعونات في رفع الفقر عن الدول النامية؛ ذلك لأن نتائج المعونات كانت تُحسب دائماً من خلال الدولارات التي تُدفع من قبل المانحين، بدلاً من أن تُحسب من خلال معدلات التنمية في الدول المتلقية للمعونات. ومن ثم رأت الإدارة الأمريكية ضرورة تغيير أهداف تقديم المعونات، والإستراتيجيات الممهدة لتلك الأهداف. وقد وضعت الولايات المتحدة -بجانب الدول الصناعية الكبرى- هدفاً طموحاً أمام أعينها؛ وهو: مضاعفة حجم اقتصاد أكثر الدول فقراً في العالم، عبر عشر سنوات. وهذه هي الإستراتيجيات التي ستتبعها للوصول إلى ذلك الهدف:
-تقديم المساعدات والمعونات لتلك الدول فقط التي تتبع منهجاً إصلاحياً صحيحاً: فتبعاً لحساب"تحدي الألفية" (Millennium Challenge Account) ستسعى الإدارة الأمريكية إلى دفع بلايين الدولارات لإقامة مشروعات تنموية في تلك البلدان ذات الحكومات العادلة التي تستثمر في شعوبها، والتي تشجع الحرية الاقتصادية.
-تحسين فعالية البنك الدولي والبنوك التنموية الأخرى في رفع المستويات المعيشية: وقد قامت الإدارة الأمريكية- حيال ذلك- برفع الدعم الأمريكي لرابطة التنمية الدولية IDA بنسبة 18% (وهو البنك الدولي الذي يمول الدول الأكثر فقراً) ، وكذلك للبنك الأفريقي للتنمية. وكل ذلك يتم على شرط هو: أن تقاس كل المعونات والهبات والقروض والمشاريع على حسب مساهمتها في زيادة الإنتاجية في الدول النامية.
-قياس النتائج للتأكد من أن المعونات التنموية تؤثر بالإيجاب على حياة أكثر الناس فقراً في العالم.
-التركيز على الهبات أكثر من القروض: حيث إن الهبات تمثل أفضل طريق لمساعدة الدول الفقيرة على الاستثمار، خاصة في المجالات الاجتماعية، بدون إثقالهم بضغوط الديون التي تتعاظم يوماً بعد يوم.
وتحت إشراف الولايات المتحدة قامت رابطة التنمية الدولية بالفعل برفع حجم الهبات إلى أفقر دول العالم، بهدف مساعدتها في شتى المجالات: التعليم، والصحة، وأمراض الإيدز، والتغذية، والمياه.
-فتح المجتمعات للتجارة والاستثمار: فحرية السوق والتجارة تمثل دعامة أساسية لإستراتيجية الأمن القومي الأمريكي.
-تأمين الصحة العامة: فبدونها لا تستطيع التنمية أن تحقق مغزاها. ولهذا قامت الإدارة الأمريكية بتأييد التمويل العالمي الجديد المقدم لمرضى الإيدز الذي ينظمه أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان.
-التركيز على التعليم الذي لا تصح الديمقراطية ولا التنمية بدونه: وسترفع الولايات المتحدة إسهاماتها التمويلية في مجال التعليم بنسبة 20% على الأقل.
-استخدام العلم في التنمية الزراعية: بهدف القضاء على المجاعات المنتشرة بين 800 مليون فقير، منهم 300 مليون طفل..
التعاون مع المؤسسات المركزية
في 1 يونيو 2002، ألقى بوش خطبة في نيويورك قائلاً:"منذ صعود الدولة القومية في القرن السابع عشر، ونحن لدينا أحسن فرصة لإقامة عالم تتنافس فيه القوى الكبرى في سلام بدلاً من أن تتنافس في الإعداد للحرب".
إن الولايات المتحدة لن تستطيع تنفيذ إستراتيجياتها بدون إقامة تحالفات مع الدول الصديقة في كندا وأوربا؛ وخاصة الأخيرة التي تحتضن أقوى منظمتين عالميتين في العالم: منظمة حلف شمال الأطلسي التي كانت -وما زالت- نقطة ارتكاز للأمن الأوربي الداخلي؛ والاتحاد الأوربي الذي يمثل شريك الولايات المتحدة في التجارة العالمية.
وقد تعرضت منظمة حلف شمال الأطلسي لهجمات 11 سبتمبر، كما تعرضت لها الولايات المتحدة. ومن ثم يتحتم عليها تطوير هياكل وقدرات جديدة في سبيل النهوض بمهمتها تحت الظروف الجديدة التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر.
ومن أجل تفعيل التحالف بين الولايات المتحدة وبين منظمة حلف شمال الأطلسي، ستقوم الإدارة الأمريكية بالتالي:
-توسيع عضوية الحلف لتشمل أكبر عدد ممكن من الدول الديمقراطية التي تكون على استعداد لحماية المصالح الأمريكية والأوربية ومصالحها هي أيضاً.
-التأكد من أن قوات الحلف لديها من المعدات والأسلحة ما يؤهلها لخوض الحرب الحالية.
-الاستفادة من التقدم الأمريكي على المستوى التكنولوجي، لإمداد الحلف بكل ما يحتاجه لتقليل المخاطر والثغرات التي يمكن أن تتعرض لها الولايات المتحدة وأوربا.