فهرس الكتاب

الصفحة 5148 من 27364

عمان - طارق ديلواني - إسلام أون لاين.نت

لفيف من العلماء في الدورة الـ 17 لمؤتمر المجمع

اختتم مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي أعماله في العاصمة الأردنية بإصدار عدة توصيات أبرزها التحذير من المؤتمرات الدولية التي تعقد حول حقوق المرأة وتنطلق من مفهوم علماني، وتعتبر أن بعض أحكام الشريعة الإسلامية قامعة لحرية النساء.

وفي البيان الختامي للمؤتمر انتقد علماء وفقهاء ومفكرو العالم الإسلامي"مؤتمرات التنمية والسكان"التي تعقد في مجال حقوق المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية والثقافية، وذلك بسبب انطلاقها من مفهوم"فصل الحياة عن الدين"واعتبارها بعض مبادئ الإسلام وأحكامه شكلا من أشكال التمييز ضد المرأة.

وحذر المشاركون في الدورة الـ 17 للمؤتمر، الذي اختتم فعالياته الأربعاء 28-6-2006، من اتخاذ شعار"المساواة بين الرجل والمرأة"مبررا لأمور وممارسات مخالفة للإسلام.

ودعوا إلى ضرورة حماية المرأة المسلمة من الممارسات والعادات والتقاليد التي تعرضها للظلم وتنتهك حقوقها التي تقرها مبادئ الشريعة الإسلامية إضافة إلى مبادئ حقوق الإنسان الدولية.

مسلمو الغرب

ومن بين توصياته، توجه مجمع الفقه بدعوة إلى الدول الإسلامية لإمداد الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية بما يعينهم على تقوية وجودهم واندماجهم.

كما دعا المؤتمرون إلى تأسيس مركز معلومات شامل عن أوضاع المسلمين في الدول غير الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي؛ بما يسمح بتغطية تركيبتهم الديموجرافية والتأريخ لهم وإيضاح مكانتهم في الدول التي يعيشون بها.

ورأى العلماء عدم وجود مانع شرعي من إسهام المسلمين المقيمين بدول غير إسلامية في الأنشطة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي لا تتعارض مع ثوابت الدين، ولا سيما إذا اقتضت المواطنة ذلك، شريطة أن لا تشكل مشاركتهم تهديدا على هويتهم وشخصيتهم الإسلامية.

الإرهاب

من ناحية أخرى، أكد العلماء تحريمهم لجميع أعمال الإرهاب وأشكاله وممارساته، واعتبارها أعمالا إجرامية تدخل ضمن جريمة الحرابة، أينما وقعت وأيا كان مرتكبوها.

ونصت التوصيات في هذا الشأن على أنه:"يعد إرهابيا كل من شارك في الأعمال الإرهابية مباشرة أو تسببا أو تمويلا أو دعما، سواء كان فردا أم جماعة أم دولة".

وشدد العلماء على ضرورة معالجة الأسباب المؤدية إلى الإرهاب"وفي مقدمتها الغلو والتطرف والتعصب والجهل بأحكام الشريعة الإسلامية، إضافة إلى إهدار حقوق الإنسان، وحرياته السياسية والفكرية، واختلال أحواله الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".

كما طالب العلماء بالتمييز بين جرائم الإرهاب وبين المقاومة المشروعة للاحتلال بالوسائل المقبولة شرعاً باعتبار أن"إزالة الظُلم واسترداد الحقوق المسلوبة، هو حق معترف به شرعاً وعقلاً وأقرته المواثيق الدولية".

المذاهب الثمانية

واعتبر المشاركون في المؤتمر أن كل من يتبع أحد المذاهب الثمانية: الحنفي، المالكي، الشافعي، والحنبلي، والجعفري، الزيدي، والإباضي، والظاهري، هو مسلم لا يجوز تكفيره ويحرم دمه وعرضه وماله.

وأشارت التوصيات إلى أن ما يجمع بين المذاهب المعتمدة أكثر من الاختلافات بينها؛ موضحة أن أصحاب هذه المذاهب متفقون على المبادئ الأساسية للإسلام، وأن اختلاف العلماء من أتباع المذاهب هو اختلاف في الفروع وبعض الأصول.

وأكد المشاركون أيضا على عدم تحميل مسئولية المذاهب العقدية والفقهية والتربوية أي ممارسات خاطئة ترتكب باسمها من قتل للأبرياء وهتك للأعراض وإتلاف للأموال والممتلكات.

ودعت التوصيات إلى ضرورة توعية علماء المذاهب المختلفة بمنهج الاعتدال والوسطية بشتى الوسائل العملية، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجوب التصدي للمذاهب والاتجاهات الفكرية المعاصرة التي تتعارض مع مقتضيات الكتاب والسنة.

كما اعتبر المؤتمرون أنه لا يجوز تكفير أصحاب العقيدة الأشعرية ومن يمارس التصوف الحقيقي، وكذلك لا يجوز تكفير الفكر السلفي الصحيح.

إرهاب الاحتلال

من ناحية أخرى، دعا مجمع الفقه الإسلامي المجتمع الدولي إلى وقف إرهاب سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، ومن بين أشكاله قتل للأبرياء من أطفال ونساء ورجال.

كما شدد المجمع على ضرورة إنهاء احتلال العراق، وندد بالعنف والإرهاب الدائر هناك، ومحاولة إثارة النزاع الطائفي، مطالبا المرجعيات الشيعية والسنية ببذل كل ما في وسعها لإيقاف هذا المسلسل"الدامي الخطير".

وحول الصومال، وجه المجمع نداء إلى فرقائه يدعوهم فيه إلى المصالحة الجادة والفعالة، ونبذ العنف والاقتتال، وتغليب المصلحة العليا لبلادهم على المصالح الشخصية.

وكانت فعاليات الدورة الـ17 لمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي، التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، بدأت السبت الماضي بعمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت