التاريخ الإسلامي: والتركيز على الشبهات فيه وتضخيم مساحة الإختلاف بين الصحابة رضي الله عنهم. والتركيز على أن الدولة العباسية هي دولة الإماء والخمور والغلمان خاصة في عهد الرشيد {كما روج لذلك} - كتاب الأغاني للأصفهاني - ثم تشويه تاريخ الدولة العثمانية الإسلامية واعتباره نوعا من الإستعمار.
استبدال الثقافة الغربية بالثقافة الإسلامية:
ففي مصر - قائدة العالم العربي - أوصى المؤتمر التبشيري المنعقد سنة (1906) بإنشاء جامعة علمانية تناهض الأزهر الذي ( يهدد الكنيسة بالخطر ) ولتكن هذه الجامعة على غرار الجامعات الفرنسية . فقامت الجامعة المصرية (1908م) واستلم رئاستها بعد فترة لطفي السيد.
وقد ظهرت كتابات تنادي بالذوبان بالغرب مثل كتابات طه حسين في كتابه (مستقبل الثقافة في مصر) حيث يقول: (علينا أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادا ولنكون لهم شركاء في الحضارة , خيرها وشرها , حلوها ومرها , ما يُحب منها وما يُكره , وما يُحمد منها وما يُعاب) .
وقد بدأ هذا الخط أيام ( محمد علي باشا ) من خلال كتابة رفاعة الطهطاوي في ( تخليص الإبريز بتلخيص باريز ) واشتدت الدعوة إليه أيام الخديوي إسماعيل وظهر خط إسماعيل في كتابات ( محمد عثمان جلال ) خليفة الطهطاوي . ووضع إسماعيل نظاما للأزهر سنة (1872م) وجاء دنلوب واستلم التوجيه في وزارة المعارف وأقصى الإسلام نهائيا عن المدارس وازدرى الأزهر وحاول الحط من مكانته فكان حامل شهادة اللغة الإنجليزية يأخذ شهريا (12) جنيه وحامل شهادة اللغة العربية يأخذ (4) جنيهات , وأما الأزهري يأخذا (112) قرشا مصريا.
ثم ظهرت مدارس كثيرة في هذا الشأن:
المدرسة الأولى ( مدرسة الذوبان في الغرب نهائيا) وقطع الصلة بالإسلام ومن أبرز الأسماء في هذا الشأن: طه حسين , سلامه موسى , لطفي السيد وصهره إسماعيل مظهر , وعبد العزيز فهمي...
مدرسة الخلط والترقيع ( بين الإسلام والثقافة الغربية ) ويتزعمها (الشيخ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده) .
وارتفعت في هذا المجال دعوات وعلت أصوات بشعارات كبيرة منها:
التطوير: ومعناه تمييع النصوص الإسلامية , وإدخال الإلحاد والعلمانية الغربية بالثوب المقنع البراق , ومن هذا القانون تطوير الأزهر الذي صدر أيام عبد الناصر فكان ضربة قاصمة له.
ومعنى التطوير كذلك بناء قنطرة فوق الهوة التي صنعها الإسلام بين الشرق والغرب من أجل الوصول إلى التفاهم والتواصل وبالتالي تؤدي إلى تمزيق العالم الإسلامي كما يقول جب: ( لعل الآراء الجديدة وحاجات الحياة ستنجح أخيرا في تشتيت المجتمع الإسلامي وتمزيق وحدته) .
الإتصال بالثقافة اليونانية كأساس من أسس التطوير.
رفع شعار الحرية: وقد قامت الحكومات العلمانية في العالم الإسلامي بتوفير الحرية الفكرية إذا استعملها الناس ضد الدين.
الدعوة إلى دين عالمي: كما نادى به: (كالغرلي) : ومعنى الدين العالمي إنهاء الإسلام نهائيا وذوبانه في بوتقة اليهودية العالمية.
التقارب بين الأديان: كما نادى بذلك (آصف على قبطي الإسماعيلي) وأصبحت المؤتمر تعقد من أجل هذا الشأن.
الدعوة إلى أنواع للإسلام: كالإسلام الكلاسيكي. والإسلام الحديث كما قال فضل الرحمن الهندي , وبه قال أحمد خان مؤسس الكلية المحمدية الإنجليزية الشرقية ( نشر الإسلام الحديث المتأثر بالمذاهب الغربية ) وكذلك تكرار أسماء الإسلام الهندي والإسلام الباكستاني والإسلام التركي.
العلمانية (secula r ism) ( اللادينية ) وذلك ليصبح الإسلام كالمسيحية تماما لا صلة له بالحياة كما جاء في كتاب ( الإسلام وأصول الحكم ) علي عبد الرازق.
الإصلاح الديني: كما يسمونه , كما حصل في برنامج (التحطيم الكمالي للإسلام) باسم الإصلاح الديني كما يسميه (سميث) و (بروكلمان) وغيرهم من المستشرقين , ومعنى الإصلاح الديني تغيير نصوص الإسلام نصوص جديدة ويبقى عليه اسم الإسلام.
وقد كان الإستعمار والإستشراق والتبشير هذه الأصابع الثلاثة للأخطبوط المعادي للإسلام تسير جنبا إلى جنب.
وقد عقدت الجامعات الأمريكية بالذات عدة مؤتمرات لمحاربة الإسلام على رأسها المؤتمرات التي عقدت في جامعة (برنستون) في أمريكا.
مؤتمر جامعة بن ستون سنة (1947م) واسمه ( الشرق الأدنى مجتمعه وثقافته ) .
مؤتمر جامعة برنستون سنة (1953م) واسمه ( الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة)
مؤتمر لاهور الذي عقد سنة (1955م) بترتيب المستشرقين الغربيين وفشل تماما.
الخط الثالث: خط التمزيق للأمة المسلمة:
ومن وسائله:
القومية: العربية والكردية والهندية.
الدعوات العالمية: كالشيوعية.
الدعوات الإنسانية الماسونية - اليهودية - وفروعها مثل نوادي الليونز , و الروتاري , شهود يهوه , بني برث , (أبناء العهد) .
الفرق (الكافرة) المنسوبة للإسلام: مثل:
القاديانية - البابية - البهائية - النصيرية- الدروز...] .أهـ .
•…خط التحول التاريخي: