فهرس الكتاب

الصفحة 7908 من 27364

ما عاناه الإخوان المسلمون على يد عبد الناصر وزبانيته في مصر.

وما يواجهه الصادقون على أيدي الأنظمة العسكرية المنبثة في أرجاء العالم العربي والإسلامي فهي نسق واحد و نموذج واحد في محاربة الحق وأهله ينسجون على منوال سابقيهم ويسيرون على نهجهم.

وإن صورة القسوة والوحشية التي عامل بها الغرب أبناء المسلمين لتبدو هزيلة صغيرة بجانب الصورة التي عاملهم بها الحكام المحليون (الإنجليز السمر) .

خطوط التغيير:

هذا وقد سار التغيير في العالم الإسلامي في خطوط ثلاثة متوازنة:

1-الخط الأول: خط الإفساد الأخلاقي.

2-الخط الثاني: خط محاربة مصادر التشريع الإسلامي وتمييع النصوص.

3-الخط الثالث: خط التمزيق الأمة الإسلامية.

أما الخط الأول: الإفساد الخلقي:

فيتخلص في كلمة زويمر - رئيس المبشرين - في مؤتمر القدس سنة (1934م) :

(... نريد أن نخرج جيلا لا صلة له بالله , ولا صلة له بالأخلاق التي تقوم عليها الأمم) .

فكان التركيز على المرأة وإخراجها , وعمل الإتحادات النسائية والمسرح والغناء والتمثيل ومعاهد الفنون الجميلة , والمعاهد الرياضية للبنات , ونشر العري والمسا بح ودور الأزياء , والصورة العارية , ودكاكين التجميل . حتى أصبحت المرأة كما قال (موروبيرجر) في كتابه - العالم العربي اليوم: ( إن المرأة المسلمة المتعلمة هي أبعد أفراد المجتمع عن تعاليم الدين وأقدر أفراد المجتمع على جر المجتمع كله بعيدا عن الدين) .

وقد بدأت ثورة المرأة على الإسلام بوضوح في مصر إبتداءا من منيرة ثابت: ( أول صحفية مصرية ) والتي يسمونها (الفتاة الثائرة ) وكانت صديقة لسعد زغلول وتستطيع أن تتدخل في توجيه دفة الحكم.

ثم جاءت هدى شعراوي وقامت في ثورة سنة (1919) بمظاهرة نسائية , وأحرقن الحجاب في الشوارع العامة . وكانت ( صفية زغلول) زوجة سعد زغلول أول زوجة زعيم تظهر سافرة في المحافل العامة وسمت نفسها على الطريقة الإنجليزية باسم زوجها وأطلقت على نفسها لقب (أم المصريين ) .

ولقد كان زوجها سعد زغلول زعيما من زعماء الحركة النسائية ويقول: ( لقد شاركت صديقي قاسم أمين في أفكاره التي ضمنها كتابه(المرأة الجديدة) .

وصدرت الصحف تدافع عن حقوق المرأة منها (فتاة الشرق) ومجلات (الهلال) و (المقتطف ) و (المصور) .

ونادى ( لطفي السيد) بالتعليم المختلط وفرضه على الجامعة المصرية . ولذا فقد أشادت (هدى شعراوي) بهذا الفعل , ثم أ يده طه حسين وسمير القلماوي .. وغيرهم .

وفي تركيا سنة (1929) صدر قرار حرَّم تعدد الزوجات وقضى على الحجاب , ونظام الحريم , وقانون الطلاق وخرجت المرأة في مدن تركيا باللباس العاري.

وفي سنة (1965) أصدر الحبيب بورقيبة قرارات مشابهة في تونس.. وهكذا في باقي البلاد .

أما الخط الثاني: ( التشكيك في مصادر التشريع الإسلامي وتمييع نصوصها )

فقد تمثل في الهجوم على:

القرآن نفسه: وتميز القرآن المكي , والتشكيك بالمدني وسلخ القرآن عن الوحي , واعتبار الوحي انفعالا نفسيا وحالات عصبية.

وكان أول من جاهر من ذراري المسلمين بإنكار ربانية القرآن ورفع عقرته بجحود المصدر الإلهي للقرآن هو ( طه حسين) في كتابه ( الشعر الجاهلي ) الذي اتبع فيه مصدر التشكيك الذي ورثه عن ديكارت.

السنة المشرفة: وقد كان التركيز في عدائها لتحطيمها كمصدر أساسي لشرح القرآن وبيان مجمله وتقييد مطلقه وتخصيص عمومه.

وقد جاء الهجوم على السنة من نواح كثيرة أهمها:

التعرض لشخصية الرسو صلى الله عليه وسلم والنيل منها.

التركيز على صحيح البخاري باعتباره أصح كتاب بعد كتاب الله والتشكيك فيه: وقد كتب (أبو ريا - أضواء على السنة المحمدية - ) (وصالح أبو بكر - الإسرائيليات في البخاري -) وكتبت مجلة العربي ( راجعوا البخاري فليس كل ما فيه صحيح) .

التركيز على النيل من شخصية أبي هريرة كأكثر روا عن رسول ا صلى الله عليه وسلم - رواية - . والطعن بشخصية السيدة عائشة كمصدر غني من مصادر نقل هذا الدين.

والآن هناك دعوة عريضة تتبناها بعض الأنظمة مثل ( القذافي ) في ليبيا لنبذ السنة نهائيا.

اللغة العربية: باعتبارها لغة القرآن فنادوا:

نبذ قواعد اللغة ( النحو والصرف ) وقد نادى بهذا سلامه موسى , وطه حسين , وتوفيق الحكيم صاحب قاعدة ( سكِّن تسلم ) .

العامية بدل الفصحى: ابتداء من ( ونلهلم سبيتا ) ( الألماني: مدير دار الكتب المصرية) , ثم ( ويلمور) القاضي الإنجليزي , و ( نليكوكس) - المهندس الزراعي الإنجليزي - وأخيرا جاء سلامة موسى , و قاسم أمين , ثم كتب بالعامية المصرية كل من يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس.

اتخاذ الأحرف اللاتينية بدل العربية: ونادى بهذا عبد العزيز فهمي - مصر - وسعيد عقل - لبنان -.

وأما مصطفى كمال أتاتورك فقد نفذ هذا الأمر بالحديد والنار.

د- ( الدعاية) للشعر المنثور بد الشعر الموزون. {لكون الشعر العمودي أحد أهم أوعية اللغة العربية} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت