فهرس الكتاب

الصفحة 3732 من 27364

ب- الاندماج: يحقق اندماج المؤسسات والشركات عددًا من المزايا التي تتمثل في تحقيق فائض في عدة نواح، ويمكن أن تستفيد منها المؤسسات التعليمية، وذلك في الجوانب الآتية (30) :-

-وفورات داخلية وقياسية، بالتوفير المالي والتكنولوجي والبشري والإداري في المؤسسة التعليمية.

-وفورات خارجية، بالدخول لأسواق جديدة، والحصول على المكانة والتأثير والسمعة المتوافرة لدى الشركاء مجتمعين، وإنتاج وتقديم خدمات لا يمكن تقديمها عن طريق أي منهما منفردًا.

-الالتزام بمواصفات الجودة الارتقائية في كافة الخدمات، واستقطاب أفضل الكفاءات المنتجة.

-توحيد المناهج والبرامج التدريبية ومتطلبات التخصص المهني، ومن ثم تصديرها عبر الحدود.

ج- المواءمة مع احتياجات المجتمع وسوق العمل: تؤثر الشركات العالمية على النظام التعليمي من حيث: الاستثمار في تنمية الموارد البشرية والخدمات والمواصفات التعليمية اللازمة لها، إضافة إلى نشرها المهارات من خلال البرامج التعليمية والتدريبية الخاصة بها، إضافة إلى تدويل التعليم من خلال تطبيق معايير السوق العالمي والمنافسة على مخرجات التعليم، لأن المستوى التعليمي للعاملين ومهاراتهم أصبح أحد شروط الحصول على شهادات الجودة، إضافة إلى أن هناك عددًا من الآثار التي تفرضها المواءمة على المؤسسات التعليمية، ويأتي من أبرزها الآتي (31) :-

-أصبح التمييز بين عالم التربية وعالم الإنتاج أقل وضوحًا وأصعب تحقيقًا.

-الحاجة لتأسيس إجراءات الاعتراف بالمهارات والخبرة المهنية التي يتم اكتسابها في الحياة.

-تسريع استجابة التعليم لمطالب سوق العمل، وتوفير المرونة للعمالة للانتقال بين القطاعات.

-زيادة الدقة والتزامن بين العرض والطلب والإتاحة الفورية لهما، مما يوفر حظوظًا أفضل لخريجيه.

ومن أبرز آثار سوق العمل التي يفرضها على مؤسسات التعليم، الآتي (32) :-

-صعوبة تقديم التعليم في جوٍ من الشك والمعالجة قصيرة الأمد لمتغيرات سوق العمل وتوجهاته.

-تزايد الفجوة الأساسية بين متطلبات سوق العمل والنتائج التي تؤدي إليها أنظمة التعليم العالي.

-قلة صلاحية البرامج وزيادة تكاليف الدبلومات التي تتعرض محتوياتها للتطوير والتغير المستمر.

-صعوبة التحكم في الكم والنوعية، ليس فقط على مستوى المهارة المهنية المطلوبة، وإنما على مستوى الخصائص الشخصية والنفسية القادرة على التكيفّ النشط مع السوق.

د- الخصخصة: أي مشاركة القطاع الخاص في إنشاء المؤسسات التعليمية بدافع الربح، وتعني النظر إلى التعليم نظرة اقتصادية بحتة من حيث تكلفته ونفقاته، وتحميل الأفراد جزء من هذه التكلفة، الأمر الذي يؤدي إلى عدد من الآثار في التعليم العالي خصوصًا، وهي على النحو الآتي (33) :

-إدخال إجراءات أكثر دقة في اختيار طلابه، وترشيد المجانية على أسس سليمة.

-أصبح التعليم للتميّز، ولتصبح ثقافة الإنجاز ومعايير الجودة والأداء التوجه والمعيار فيه.

-إدخال عنصر الإبداع والابتكار والمبادرة والمبادأة والمنافسة إلى العمل المؤسسي التعليمي.

-تسجيل واحتكار واستغلال كل ما يقوله أو يفعله أو ينتجه الأساتذة داخل الجامعة.

-توسيع قاعدة الملكية لمؤسسات التعليم، وزيادة نطاق المسؤولية في الرقابة والمتابعة التعليمية.

-تعزيز عوامل التنوع والاستقلالية في مؤسسات التعليم، وزيادة كفاءته الداخلية والخارجية.

ومن جهة أخرى، هناك من يرى أن التعليم الخاص لا يكترث لاعتبارات عدالة التوزيع ويعمق التفاوت الاجتماعي والاقتصادي، وذلك لارتفاع تكاليفه مقارنة بالتعليم الحكومي، ولأنه يمنح الطلاب منافع فردية أكثر وعائدًا اجتماعيًا أقل، ويعزل المتعلمين عن ثقافتهم، ويضحي بالقدرة الإبداعية لحساب التخصص الدقيق الذي يعد بمكاسب مالية، كما أن الخصخصة تفسح المجال لأجهزة الإعلام المختلفة لتنمي النماذج والمناهج التربوية الملائمة للمؤسسات الاقتصادية، وتشجيع استثمار جامعات أجنبية ذات إمكانيات وسمعة أكاديمية واسعة، وما يترتب عليه من أضرار بالتعليم المحلي، كما تزيد من هجرة الكفاءات التدريسية من التعليم الحكومي للقطاع الخاص، بينما تدفع الجامعات رسومًا مخفضة لإحلال الأساتذة المساعدين، ويدفع الطلاب ليتلقوا الدروس الخصوصية (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت