فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 27364

من المهم التذكير أن معظم أعضاء المنظمة الحاليين هم الدول الأعضاء في اتفاقية الجات الموقعين على جولة أوروجواي، كما نصت على ذلك المادة الحادية عشرة/أ من نظام المنظمة (2) ، أما الدول الأخرى فلا بد أن تتقدم للمنظمة للحصول على العضوية. ولأي دولة أو إقليم جمركي حق العضوية، حسب المفاوضات التي يتفق عليها مع المنظمة. وفي حال رغبة دولة جديدة الدخول «تقدم الدولة الراغبة في العضوية مذكرة تغطي جميع السياسات التجارية والاقتصادية التي لها صلة بمنظمة التجارة العالمية. وتصبح المذكرة الأساس للفحص الشامل من قبل فريق العمل. ويعرض موضوع انضمام العضو الجديد على أعضاء المنظمة؛ بحيث يطلب من الأعضاء الذين لهم مصلحة في انضمام العضو الدخول في مفاوضات الانضمام. وعليه، تدخل حكومة البلد الجديد في مفاوضات ثنائية مع حكومات الدول الأعضاء الذين لهم مصلحة لتأسيس الالتزامات والتنازلات الخاصة بالسلع والخاصة بالخدمات. وهذه العملية الثنائية تحدد، من بين أشياء أخرى، المنافع التي سيحصل عليها أعضاء منظمة التجارة العالمية من السماح للدولة الراغبة في الانضمام من الدخول في منظمة التجارة الدولية. وبعد اكتمال فحص النظام التجاري ومفاوضات الوصول إلى الأسواق، يحدد فريق العمل الشروط الأساسية للانضمام. ترفع مداولات فريق العمل المضمنة في تقرير، ومسودة بروتوكول الانضمام، مع الجدول المتفق عليها من المفاوضات الثنائية إلى المجلس العمومي أو المؤتمر الوزاري لتبنيها» (3) ، ولا بد أن يوافق ثلثا الأعضاء على الأقل على قبول انضمام الدولة الجديدة.

دور منظمة التجارة العالمية في صنع السياسة الاقتصادية العالمية:

نصت المادة الثالثة/ فقرة 5 على ما يأتي: «بغية تحقيق قدر أكبر من التناسق في وضع السياسة الاقتصادية العالمية؛ تتعاون المنظمة على النحو المناسب مع صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والوكالات التابعة له» (1) . ويشكل هذا القرار أساساً مهماً للوصول إلى «انسجام أكبر في صنع السياسة الاقتصادية العالمية» ... «كما أدرك القرار مساهمة تحرير التجارة في نمو وتنمية الاقتصادات الوطنية. فمن الملاحظ أن ذلك التحرير يمثل أهمية خاصة لنجاح برامج التكيف الاقتصادي التي ينفذها عدد من أعضاء منظمة التجارة العالمية، وإن كانت تنطوي عادة على تكلفة تحول اجتماعي باهظة» (2) ، ومن المهم ربط ذلك بما ترسله الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي من معلومات مهمة ودورية عن جميع بيانات وإحصاءات الشؤون الاقتصادية.

مراقبة السياسات التجارية الوطنية:

«يحتل نشاط متابعة السياسات التجارية الوطنية أهمية أساسية في عمل منظمة التجارة العالمية. ويرتكز هذا العمل على آلية مراجعة السياسة التجارية» . و «تتمثل أهداف آلية مراقبة السياسة التجارية من خلال المتابعة العادية بزيادة وضوح (شفافية) وتفهُّم السياسات والممارسات التجارية، وتحسين نوعية المناقشات بين الأجهزة الحكومية والعامة على المشاكل، وإيجاد التقييم المتعدد الأطراف لآثار السياسات على النظام التجاري العالمي. وتتم المراجعة على أساس معتاد ودوري. ويجري فحص أكبر أربع دول تجارية في العالم ـ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان وكندا ـ مرة كل سنتين تقريباً. أما الدول الست عشرة التالية على أساس حصتها في التجارة العالمية، فيتم فحصها كل أربع سنوات، وبقية الدول كل ست سنوات مع إمكانية تمديد الفترة التحضيرية للدول الأقل نمواً. ويتولى المراجعة جهاز مراجعة السياسة التجارية ـ المؤسس على مستوى مماثل لمستوى المجلس العمومي ـ على أساس وثيقتين: وثيقة السياسة المقدمة من الحكومة محل المراجعة، ووثيقة مفصلة معدة بشكل مستقل من سكرتارية منظمة التجارة الدولية» . «وإلى جانب جهاز مراجعة السياسة التجارية، تحتوي معظم اتفاقات منظمة التجارة العالمية على إلزام للحكومات الأعضاء بإبلاغ سكرتارية منظمة التجارة العالمية بالإجراءات الجديدة أو المعدلة. على سبيل المثال: يجب إبلاغ الجهاز المختص في منظمة التجارة العالمية عن تفاصيل أي تشريع جديد لمكافحة الإغراق والتعويض، والمواصفات الجديدة التي تؤثر على التجارة، وتعديلات التشريع الذي يؤثر على تجارة الخدمات، والقوانين والتشريعات الخاصة باتفاقية مظاهر التجارة ذات العلاقة بحقوق الملكية الفكرية. كما يتم تأسيس مجموعات خاصة لفحص الترتيبات الجديدة لمناطق التجارة الحرة والسياسات التجارية للدول المنضمة» (3) .

فض المنازعات التجارية والاستئناف والتنفيذ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت