فهرس الكتاب

الصفحة 21067 من 27364

وفاء سلطان مريضة نفسيا

أبو حسام الدين الطرفاوي

ونواصل سلسلة طحن مفتريات المرتدة وفاء سلطان ، السورية الجنسية الأمريكية الصنع ، فنثبت لكل القراء أنها مريضة نفسيا وتحتاج إلى علاج روحي ، لذلك هي تعيش نوعا من الهلوسة ، فلا تدري ما تقول ، ولا تستطيع أن تفرق بين الحبيب وبين العدو إلا من خلال لقمة العيش ، تماما كالكلب الغير وفي الذي يترك صاحبه لأجل أنه وجد عند آخر طعاما أفضل ، فهي تعيش لجسدها وشهواتها وملذاتها وليس لعقلها وذكاء روحها ، ضحك الرجل الغريب على الكلب ببضع لقيمات زيادة ليستخدمه فيما بعد في نهش صاحبه القديم وعضه .

نست هذه الدكتورة أنها أتمت تعليمها في سوريا مجانا ، وعاشت أكثر حياتها في كنف هذا البلد وتربت على ترابه ، ومن أجل زيادة في الطعام والحرية ، ونست أن المحن هي التي تصنع الإنسان القوي الذي يتغلب على الصعاب ، وليس الهروب هو الحل ، إذا كان النظام في سوريا نظاما طاغيا استبداديا ـ على حد قولها ـ وقد ظلمها في بعض الحقوق فهل تنسى أنها تربت على تراب هذا الوطن وأكلت من خيراته ؟ ! أتجحده لأجل موقف أو موقفان أو مواقف فعل بها ، وإليك أخي القارئ القصة التي روتها وتحتج بها على ظلم عشرة ملايين نسمة فقالت:

الأمريكيّ لا يعرف"عيد الضبعة"أمّا أنا فأعرفه جيدا!

ولذلك لا يعرف الأمريكي قيمة الحياة بعيدا عن هذه الضبعة. وفاء سلطان تعرفها!

من هو عيد الضبعة؟

إنه اسم حقيقي لوحش بشريّ حقيقي!

كان في أوائل الثمانينيات رئيسا للديوان في وزارة الصحّة في مدينة دمشق.

نعم اسمه عيد الضبعة! وكان في حقيقة الأمر ضبعة من العيار الثقيل!

كنت زمنها طبيبة أشتغل بعقد عمل مع مديريّة الصحة في مدينة اللاذقية . وكان علينا نحن الأطباء العاملين بعقود أن نسافر مع انتهاء كل عام إلى دمشق كي نقوم بتجديد العقد في الوزارة. وكان السفر يكلّفني ـ على الأقلّ ـ راتب شهر.

فأجور الطريق، ناهيك عن المبيت يوم أو يومين في العاصمة وثمن طوابع العقد تلتهم راتبا بكامله.

تركت طفليّ يوما بحضانة أمي وسافرت مع زوجي إلى العاصمة كيّ نجدد العقد قبل نهاية العام وإلاّ سيتوقف الراتب.

ورغم ضآلة هذا الراتب، كأعلى راتب شريف في المجتمع، كان يسدّ بعض الرمق ويحمي من الموت جوعا.

وصلنا العاصمة ومكثنا هناك ثلاثة أيام ننتظر حضرة الوزير كي يعود من إحدى سفراته إلى الخارج. في اليوم الثالث وفي نهاية الدوام تكرّم حضرته بالتوقيع على العقد فركضت به كالمجنونة إلى الديوان كي أسجله قبل أن ينتهي الدوام، لأفاجئ برئيسه يقول: تحتاجين إلى طوابع بقيمة ثلاثمائة ليرة سورية!ـ ومن أين باستطاعتي شراء تلك الطوابع؟

ـ من كشك الطوابع في مبني الوزارة ولكنّه مغلق الآن وعليك أن تعودي غدا!

ـ دخيلك طفلتي لم تبلغ بعد شهرها الثالث ومضى على غيابي عنها ثلاثة أيام. أنا في أشدّ القلق!

رقّ قلب الضبعة على هذه الأمّ المضّطربة فردّ: اسمعي! شفقة عليك، ليس إلاّ، سأسمح لك أن توقعي العقد بعد أن تدفعي قيمة الطوابع وسأشتريهم لك غدا وألصقهم بنفسي!

كدّت من شدة فرحتي وامتناني أن أقبّل يده.

عدت أدراجي إلى أولادي وأنا أدعو إلى الله بأن يوفق كلّ الوحوش إكراما لتلك الضبعة التي أكرمتني .

لم تنته المأساة بعد عودتي بل ، على العكس، كانت في بدايتها!

انتهى الشهر الأول من العام ولم يصل راتبي الهزيل من العاصمة!

لا أحد في مديريّة صحّة اللاذقيّة يعرف السبب، لكنّ المحاسب واساني ناصحا بضرورة الانتظار شهرا آخر فرواتب الأطباء المتعاقدين تتأخر أحيانا.

مضى الشهر الثاني ثم الثالث ثم الرابع وأنا على أحرّ من الجمر!

شحّت ثلاجتنا واهترأ حذاء مازن ، ولم نعد قادرين أن ندفع تكاليف السفر مرّة أخرى إلى العاصمة كي نعرف السبب!

بعت خاتما ذهبيا كانت أمي قد قدمته لي كهديّة في عرسي، وتوجهّت على الفور إلى محطة باصات دمشق لأتعلق بإحداها.

ـ أستاذ عيد! رواتبي لمدة أربعة أشهر لم تصل!

رمقني بنظرة ازدراء من تحت نظارتيه الغليظتين ثم راح يبحبش في أرشفه متظاهرا بالجديّة.

سحب أوراق عقدي متسائلا: لم تلصقي عليه الطوابع المطلوبة ولذلك لم نتمكّن من تصديقه!

ـ أستاذي الكريم! ألا تذكرني؟ لقد وقعت العقد منذ أربعة أشهر ودفعت لك ثمن الطوابع!

تجهّم وجهه: أنا لست بائع طوابع يا سيدتي ، أنا رئيس الديوان!

وخوفا من أن أنتظر أربعة أشهر أخرى قابلته بابتسامة: يبدو أن ذاكرتي قد خانتني هذه المرّة!

ثمّ عدت إلى مكتبه بعض قليل وبحوذتي طوابعا بقيمة ثلاثمائة ليرة سوريّة.

لقد ألتهمت الضبعة خاتمي الذهبي وراتبا آخر من رواتبي!

في طريقي من دمشق إلى اللاذقية، توقفت في منطقة"العريضة"حيث تكثر مواد التهريب القادمة من لبنان ويكثر المهرّبون واشتريت بما تبقى من هديّة أمي علبة حليب نيدو لفرح وصندوق راحة حلقوم لمازن.

نمت وزوجي تلك الليلة على الطوى .

في أمريكا لا يوجد ضباع تلتهم رواتب الناس لذلك لا يعرف الأمريكيّ الفرق. وفي العالم العربي الإٍسلامي تنهش الضباع لحوم البشر ولذلك تعرف وفاء سلطان الفرق.

ألا يحق لها أن تكون أمريكيّة أكثر من الأمريكيّ نفسه؟!! انتهى كلامها .

ونسأل بالله عليكم: ألا يوجد في شتى بقاع العالم أمثال هذا الضبعة ؟ الذي تحدثت عنه لا يحوي غير قلب قاسي ، وأكل أموال الناس بالباطل ، ألا يوجد في أمريكا ملايين مثل هذا الضبعة ؟! وأفلامهم السينمائية وصحفهم القومية تعج بالشكوى من فساد كبار المسؤولين في البلاد ، أفلامهم التسجيلية تتحدث عن فساد هنا وهناك ، وعن ظلم هنا وهناك ، هل يقول قادة الأمريكان الحقيقة للأمريكان في الحروب الطاحنة الغير شرعية دوليا ، جثث الأمريكان بالآلف ومع ذلك حقيقة ممنوع تدوالها .

لماذا يمنع الأمريكان محطات الفضائيات ورجال الصحافة من نقل أحداث العراق وأفغانستان كما هو الواقع ؟ أليس هذا حجب الحقيقة عن العالم ؟ ! أليس هذا حجب حقيقة القتل والإرهاب التي يمارسها الأمريكان ضد المدنيين العزل ؟

موقف أو موقفان وقع معها في أكثر من ربع قرن يغير مواقف الإنسان تجاه أمة بأسرها ؟ أليس هذا مرض عضال ؟‍‍ ‍تحتاج وفاء سلطان أن تشفى منه ؟

ـ امرأة تحب الشهرة وتحب العظمة والتعالي على خلق الله لكنها لم تجد هذا بلدها فشنت أبشع حروب الظلم على كل المسلمين والإسلام .

ووالله لو قامت السلطات السورية بعمل تكريم لهذه المرأة وإعطائها منصب في الوزارة لقالت شعرا في سوريا والحكومات العربية والإسلامية ؟ ولو حبوها ببعض المال تكريما ؛لكن شفاء من مرضها ؛ ولكن حكومة سوريا لم يكن لديهم حنكة النبي صلى الله عليه وسلم حين تعامل مع المنافقين وأعطاهم المال كي يكف شرهم عن المسلمين

وفاء سلطان متناقضة الشخصية:

فهذه المرأة تعيش بأكثر من شخصية ، وهذا بالطبع في علم النفس مرض ، بل ومرض خطير ؛ لأن به المريض يقلب الحقائق ، فمرة يجعل الحق باطلا والباطل حقا ، ومرة يتردد بين هذا وذاك ، ومرة لا يعرف الحق من الباطل فيحتار .

وإليك أمثلة:

1 ـ وفاء سلطان تدعو إلى المدنية والتحضر والأخلاق فتقول:

(لم تكن كلمة"اخرس"التي تفوّهت بها في نهاية اللقاء من شيمي.)

انظر يرحمك الله إلى هذا التناقض ؛ فإذا كان المرأ ليس من شيمته شئ فكيف يأتيه ؟‍ سبحان الله الذي تكفر به خائنة سلطان .

ثم تزيد هذا التناقض فتقول: (ولكنّها خبطة حذاء اضطررت ، غصبا عنّي ، أن أهرس بها ذبابة أصرّت حتى اللحظة الأخيرة على إزعاجي!)

وكما يقولون: اعتذار أقبح من ذنب .

إن كلمة اخرس أهون من خبطة حذاء وكلمة ذبابة ، هل هذه هي تعاليم أمريكا يا أصحاب التنوير ؟

ثم تقول بعدها مباشرة وترجع في تناقضها: (أعتذر من جميع المشاهدين الذين أزعجتهم كلمتي هذه فالإنسان ليس إلها!)

فهل تعتذر من القراء على هذه الألفاظ التي كتبتها بعيدا عن الانفعال ؟

وإذا كانت تعتبر كل مسلم إرهابي ؛ فلماذا تعتذر ؟ أم هي تعتذر لليهود والنصارى والهندوس والشيوعيين أمثالها ؟

وهي تصف الإله بالتقديس والنزاهة من الخطأ ، ومع ذلك تطعن فيه ؛ فكيف ذلك ؟

أنا أقول لكل قارئ: اعرض هذه السطور على طبيب نفسي خبير وسوف تأتيك النتيجة أن صاحب هذه السطور مريض مرض عضال .

2 ـ قالت هذه الواهمة عن الدكتور أحمد: (لم يتعلم هذا الوحش في حياته أن يحاور إلاّ بالسيف، ولذلك عندما وجد نفسه مجردا أمام الناس منه لجأ إلى لسانه الداشر كي يقوم مقامه! )

أليس هذا مرض آخر من أمراض الوهم ، هل رأت الدكتور أحمد يمسك سيفا في يوم ما ثم نسيه عندما تحاور معها فاستعمل لسانه ؟

أم أنها توهمت ظلما ـ كما هي عادتها ـ بيده سيفا يقتل هنا وهناك ؟

هذا ضرب آخر من التخبط ومحاولة اللعب بالألفاظ لكن للأسف لا تجيد هي هذا الشأن فتحاول أن تكون ، كالطفل الذي يحاول أن يستعجل البلوغ فيعمد إلى خط شارب في وجهه فيشوه منظر نفسه بنفسه ‍‍!

3 ـ قالت وهي تحاول أن تداري خيبتها:(حتى جاءت نتائج الاستطلاع لتفاجئني بأنّ 36% من المشاهدين صوّتوا لصالحي!

هل يدري هذا المعتوه وأمثاله ما معنى أن يصوّت لصالحي 36% من سكان العالم العربي خلال الدقائق الأولى التي سمعوني بها؟ّ!!

هل يستطيع أن يعي الرسالة التي حملتها له تلك النتيجة؟!!

حتّى الأمس القريب كان العالم العربيّ، بأغلبيته الساحقة المسلمة، يعيش داخل زجاجة. وكان إنسان هذا الوطن يؤمن بأنّ القرضاوي أكثر علما من انشتاين!!

في لحظة مواجهة مع الحقيقة انقلب 36% من ناسه على تعاليمهم وكفروا بكتبهم وصرخوا بأعلى صوتهم: صدقت وفاء سلطان!

إنّه تطور، في اعتقادي، أسرع من سرعة الصوت!)

فإن الذي أبدوا بآرائهم من كلا الطرفين هم مسلمون يحترمون الإسلام ، ويأبوا أن تكون الهمجية له بديلا . لكنها وجهات نظر لا علاقة لها بكفر ولا إيمان ، فإذا كنت اعتقد أن ما يجرى من بعض المسلمين هنا أو هناك بسبب دوافع دينية فلأني أعتقد أنه جهاد ضد طغيان أمريكا والأعداء شرقا وغربا .

وإذا كنت اعتقد أن وراء ذلك دوافع سياسية فلأن العالم صار مسرحا القوى صاحب الكلمة فيحاول هؤلاء أن تكون لهم كلمة .

ـ وأمر آخر ما علاقة القرضاوي بأنشتاين هذا ؟ فهذا له مجال وذاك له مجال ، ولا يمنع الإسلام الاستفادة من الكافر إذا كان عنده خير ، لكنها تحاول أن تداري خيبتها ؛ لأن الجميع الذين صوتوا ليسوا في صالحها ، وكلهم يمقتونها . فهي تطعن في دينهم الذي هو حياتهم .

وهذا أيضا نوع من مرض الوهم الذي خلفه الجهل المركب الذي تعيش فيه هذه المرأة .

4 ـ تقول هذه المعتوهة:(نعم أنا أمريكيّة أكثر من الأمريكيّ نفسه!

فالذي يولد في النار يعرف قيمة الجنة أكثر مما يعرفها الذي ولد فيها!

أنا أعرف قيمة أمريكا أكثر مما يعرفها أيّ مواطن أمريكي آخر.)

وهذا دلالة أكيدة على المرض الذي تعيش فيه هذه المرأة ؛ لأن الذي ينكر بلده الذي تربى فيه أكثر من ربع قرن ولا يحن إليه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون له مبدأ ولا كرامة ولا كلمة لأي بلد آخر وإن ادعاه .

كونها تعرف أمريكا أكثر من أي أمريكي هذا نوع من الخيال الذي تعيش فيه هذه المرأة ؛ لأنه لا يصدقها حتى الحيوانات في ذلك ففي أمريكا ملايين يعرفون أمريكا أكثر منها بكثير .

فهل يكفي هذا في مقال واحد إثبات مرض وفاء سلطان ؟ وأنها تحتاج إلى سنوات من العلاج كي تشفى منه ، أم انه مرض عضال لا يخرج ؟

5 ـ وإليك أخي القارئ هذه الصاعقة من مقال لها بعنوان (الوطن ليس أرضاً وذكريات.. بل هو الإنسان!(4) ):(خطورة المرض التي ينطوي عليها هذا الاضطراب النفسي تكمن في أن المصاب به يبدو طبيعيّا أثناء الحديث وفي تصرفاته وسلوكه إلى درجة لا تثير لدى الآخرين أية رغبة لمواجهة المريض وإحالته إلى الجهات المعنيّة بعلاجه.

تتشكّل لدى المريض قناعة مطلقة بأنّه عظيم وبأنّ الآخرين يسعون لإيذائه والحطّ من عظمته. ويدافع عن قناعته هذه حتى عندما تواجهه بكلّ البراهين التي تثبت عدم صحّة تلك القناعة.

عدم الثقة بالآخرين يدفع المريض لتركيز كلّ حواسه على تصرفات الناس من حوله وتفسير كل حركة لهم بطريقة تخدم قناعاته. يبني من الحبة الصغيرة جبلا كبيرا كأن يدّعي عندما يرى شخصا يلوح يده عن بعد بأنّ هذا الشخص يشير اليه ويتكلم للآخرين عنه، وقد يذهب أبعد من ذلك فيدّعي أنه يخطط لقتله.

هذه الأوهام التي يعيشها المصاب بالبارانويا تجعل منه شخصا شكّاكا عنيدا غاضبا عدوانيّا وناقما على الآخرين.

تؤكّد معظم الدراسات في الطبّ النفسي وعلم النفس على أن العوامل التي تلعب دورا في الإمراضيّة هي عوامل نفسيّة واجتماعية تتعلق بنشأة المريض والطريقة التي تربّى عليها، أكثر مما هي أسباب بيولوجيّة تتعلق بجسده من الناحيّة التشريحيّة والكيمائيّة والوظيفيّة.)

فقل لي بربك من الحاقد الناقم على الآخرين ، إنها هي تنفث جام حقدها وحسدها وغضبها على الإسلام وأهله ؛ لأنها فقدت الثقة فيمن حولها كما صرحت هي بذلك بكلامها عن الضبعة ؛ لذلك تراها عدوانية شرسة ناحية المسلمين والإسلام ، ولو كانت سليمة صحيحة لكانت إيجابية متفاهمة تذكر الحسنات كما تذكر السيئات ، لكنها امرأة كما ذكر رسولنا الكريم: إذا أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا قالت: لم أرى منك خيرا قط ) فهي شخصية شكاكة وعنيدة غاضبة عدوانية على الإسلام والمسلمين .

فهي تشخص مرضها وتبحث له عن دواء وأسأل الله تبارك وتعالى أن تجده حتى يكفينا شرها ومرضها الخبيث .

وللحديث بقية

أبو حسام الدن الطرفاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت