فهرس الكتاب

الصفحة 20182 من 27364

نحن نفاخر أهل الأرض في أننا وحدنا الموحِّدون الذين يعبدون إلهًا واحدًا، كبيرًا جدًا، لا نُشرِك به أحدًا. ولكن ما أكثر الأصنام التي نعبد، ما أكثر أصنامنا!

(وأولها فكرك المستنسخ المتسخ)

ليس الذي يصلِّي للشمس أو الوثن أو الأحجار أو الحيوانات أعظم شِركًا من الذي يصلِّي فكره واعتقاده ونظامه لأحد الموتى البعيدين عنَّا جدًّا.

(إن أفكارك المسروقة من فلاسفة القدماء أقدم من كثير من تعليماتمحمد صلى الله عليه وسلم

وإن قدم الشمس لم يغير من وهجها وحب الناس لها فالناس على خلقة واحدة والشمس لهم كلهم سواء في أهميتها)

لا توجد عقائد لو لم توجد عواطف؛ ولكن العواطف توجد بدون عقائد.

(العواطف غريزة وأخلاق والعقائد منظمة لها)

الدين، إن كان صِدقُه قد عُلِمَ بالعقل، فالعقل إذن صادق الحكم في رأي الدين، وله، إذن، أن يحكم عليه في كلِّ الأوقات، لأنه هو شاهده. ولو شككنا، مع هذا الافتراض، في العقل لكان هذا تشكيكًا في الدين نفسه على ما سبق.

*(إذا رأيت الأمير وجب إتباعه ولايجب أن تكون قائده لأنك علمت أنه قائد وهذه حجة المعتزلة القديمة الواهية

ثم إن المعجزات هي التي تفرق بين العقول السليمة والملوثة)

إن الذي يعرف الله ووجوده بعقله يجب أن يعرف بعقله كلَّ شيء.

(إذا عرف الله وجب أن يعرف أن الله علمه أشياء وغيب عنه أشياء إما اختبارا له وإما أنها لاتعنيه

ووجب أن يعرف أنه لايمكن أن يعرف كل شيء فيكون مثل الله و

إن الذي يرى أنه عرف الله_ ووجب عندها في نظره أن يكون يعرف كمايعرف الله _لم يعرف الله حق معرفته)

العقل لم يُستشَر في الأديان، وإنما أُخِذَتْ بالتلقين والتتابع. فالذين يولدون في أيِّ دين يكونون من أهله.

* (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أويمجسانه حتى يبحث عن الحقيقة ويختارها)

الناس يجدون أديانهم كما يجدون أوطانهم وأرضهم وبيوتهم وآباءهم؛ يجدونها فقط ولا يبحثون عنها أو يؤمنون بها أو يفهمونها أو يختارونها. (فأين ذهب إسلام الصحابة الذين أتاهم الإسلام وهم على جاهلية وكذلك إسلام الناس اليوم من الغربيين وغيرهم)

الناس في زماننا يعتقدون، ثم لا يفكرون، أو يفكرون فيما يجعلهم لا يفكرون.

* (هانحن نرد على شبهك بالعقل)

لو كانت الأديان خاضعة لحكم العقل لضاقت الخلافاتُ فيما بينها وتناقصتْ، أو لتداخلتْ وتوحَّدتْ كلُّها في دين واحد كالذي حدث في الموضوعات الصناعية والعلمية التي ابتكرها العقل؛ أو لوجدنا المؤمن يخرج من دين إلى دين بالسعة والسهولة التي ينتقل بها من فكر إلى فكر، من موضع إلى موضع.

(هنا الامتحان.ثم العقول لواتفقت لرأت الفضيلة رذيلة مثلما تراها)

الأديان لا تنتصر إلا في المعارك التي تتجنبها. فهي لا تحارب بالعقل ولا تحارب العقل، أي لا تدخل مع العقل في معارك حرة - ولهذا ظلت منتصرة!

(هذه مدرسة ابن تيمية على سبيل المثال وأنت تعجزعن فهم جداله مع الفلاسفة)

إن السماء، لو أرسلت لنا كلَّ أنبيائها ينهوننا عن الإيمان ويحرِّمون علينا كلَّ عبادة، لعصينا كلَّ الأنبياء وبقينا نؤمن ونصلِّي ونتعبد. فالعبادة استفراغ روحي، وعملية جنسية تؤديها الروح لحسابها، لا لحساب الآلهة.

* (الراحة فيها هي ثواب من الإله ومناجاته عين السعادة وأي شيء جنسي في العبادة ؟إذن لتعبد فرعون ) )

إن العقل الذي لا يتناقض هو العقل الذي قد مات. ولا يحتمل أن يثبت أيُّ إنسان حياته كلَّها على حكم واحد.

*(إما أن يسقط اتهامك عن المؤمنين أنهم متناقضون وإما أن تكون أثبت تناقضك وأن يكون منهجك بعد إسلامك نقيض للأول فأحد المنهجين خطأ..

والمتناقض يكون أحد حكميه خطأ فكيف يحكم في الألهة ويعرف كل شيء_كما فرضته على العقل قبل قليل

وهذا تناقض منك وأردت أن تحمي نفسك من تناقضاتك السابقة بهذه الفكرة الغبية)

العقل يتغيَّر لأنه شيء قوي. فالشيء القوي لا يثبت على حال. والقوي أكثر تغيُّرًا من الضعيف وغير الشيء. غير الموجود هو الدائم الثبات، لأنه لاشيء.

(ولكن الجبال ثابتة ولاينكر وجودها العقل وهي لاتتغير)

تناقُض العقل ليس ضعفًا فيه، لكنه يعني أنه يعمل في عدة ميادين وينظر إلى كلِّ الجهات. والعقل هو الذي يدرك تناقض العقل. فالتناقض وإدراك التناقض أسلوبان عقليان. وهو يدرك سخف العقل وهزائمه. العقل، ناقدًا ومنقودًا، هو كلُّ المعرفة.

* (العقل الذي حرت في تقديسه تعصى عليه أمور كثيرة ويعلم بعد أن لم يكن يعلم وينسى ويذكر)

الخرافة تدعو إلى الدوام؛ والخرافة أكثر دوامًا من الحقيقة.

(أبونا آدم فماهو الغول ومن يعرفه)

العقل عمل الوجود الحسي.

إذا حَكَمَ العقلُ فحكمُه أن يرى الحركة فقط ويفسِّرها.

الكونُ ومنطقُه هما الله ومنطقُه. ماذا لو طالب البشر حكَّامهم أن يحكموهم بمنطق الكون؟!

الآلهة لا تستجيب لمن يدعونها ويُصلُّون لها، إنما تفعل الواجب والحق. إذن لماذا تُدعى ويُصلَّى لها؟ وهل يُدعى النهر ويصلَّى له ليفعل ما هو فاعل؟!

أيُّ خالق هذا الذي يجعل مخلوقَه محتاجًا للعذاب والتلوث والمعاناة والأحزان ليكون مخلوقًا سعيدًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت