فآتيه بوضوئه وحاجته ، فقال لي:"سلني"، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة ، قال:"أو غير ذلك؟"قلت: هو ذاك ، قال:"فأعني على نفسك بكثرة السجود"، رواه مسلم ، ورواه الطبرانى أطول منه.
ولفظه قال: كنت أخدم النبي صلي الله عليه وسلم نهاري ، فإذا كان الليل أويت إلى باب رسول الله صلي الله عليه وسلم فبت عنده ، فلا أزال أسمعه يقول:"سبحان الله سبحان الله سبحان ربي". حتى أمل أو تغلبني عيني فأنام ، فقال يوما:"يا ربيعة سلني ، فأعطيك". فقلت: أنظرنى حتى أنظر ، وتذكرت أن الدنيا فانية منقطعة ، فقلت: يا رسول الله! أسألك أن تدعو الله أن ينجيني من النار ويدخلني الجنة ، فسكت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ثم قال:"من أمرك بهذا؟"، قلت: ما أمرنى به أحد ، ولكني علمت أن الدنيا فانية منقطعة ، وأنت من الله بالمكان الذي أنت منه ، فأحببت أن تدعو الله لي قال:"إني فاعل فأعني على نفسك بكثرة السجود".
132-وعن حذيفة رضي الله عنه (1) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"ما من حالة يكون العبد عليها أحب إلى الله من أن يراه ساجدا يعفر وجهه في التراب"، رواه الطبرانى بإسناد حسن.
133-وعن أبي فاطمة رضي الله عنه (2) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"يا أبا فاطمة"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
132-الطبراني في"الأوسط" ( 6072 ) من طريق عثمان بن الهيثم بن جهم ، وقال: تفرد به عثمان. قلت: عثمان بن الهيثم بن جهم من شيوخ البخاري ، وهو ثقة ، تغير فصار يتلقن ، وشيخ الطبراني محمد بن عثمان ضعيف فهو العلة. والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 215 ) .
( 1 ) هو أبو عبد الله حذيفة بن اليمان حسيل بن جابر بن أسيد العبسي ، حليف بني عبد الأشهل ، شهد هو وأبوه أحدا ، وهو صاحب سر رسول الله صلي الله عليه وسلم ، هاجر إلى النبي صلي الله عليه وسلم مع أبيه أيام بدر ولم يشهدها. شهد الخندق وما بعدها. استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات سنة خمس وثلاثين ، وقيل غير ذلك.
133-أحمد 3/428 ، وابن ماجة ( 1422 ) في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ما جاء في كثرة السجود ، قال الهيثمي في"المجمع"2/ 249: فيه ابن لهيعة وفيه كلام. والحديث في"صحيح الترغيب" ( 389 ) .
( 2 ) هو أبو فاطمة الأزدي ، ويقال: الليثي ، ويقال: الدوسي ، له صحبة ، ويقال: إن اسمه عبد الله ، قال ابن =