الرحم شجنة من الرحمن ، تقول: يا رب لِلَّهِ إني قطعت ، يا رب لِلَّهِ إني أسيء إلي ، يا رب لِلَّهِ إني ظلمت ، يا رب يا رب لِلَّهِ ، [ فيجيبها ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ] رواه أحمد بإسناد صحيح ، وابن حبان .
قوله:"شجنة"بكسر الشين [ المعجمة ] وضمها وإسكان الجيم يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق .
1459- وعنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إن الله تعالى خلق الخلق ، حتى إذا فرغ منهم ، قامت الرحم ، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال: نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ، قالت: بلى ، قال: فذاك لك"ثم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"اقرؤوا إن شئتم: ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أرحامكُمْ( 22 ) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ الله فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) [ محمد: 22-23 ] رواه البخاري ومسلم ."
1460- وعن أنس رضي الله عنه: عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال:"الرحم حجنة متمسكة بالعرش ، تكلم بلسان [ ذلق (1 ) : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني ، فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن الرحيم ، وأني شققت للرحم من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن بتكها بتكته"رواه البزار بإسناد حسن .
"الحجنة"بفتح الحاء المهملة والجيم معا بعدهما نون ، هي: صنارة المغزل .
وقوله:"بتكها"بياء موحده ثم تاء مثناة فوق محركا ، أي قطعها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المفرد" ( 65 ) ، وابن حبان ( 442 ) "الإحسان"، والحاكم 4/ 179 ، والحديث صحيح لغيره كما في"صحيح الترغيب" ( 2530 ) ."
1459- مسلم ( 2554 ) في كتاب البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها ، واللفظ له . وأخرجه البخاري ( 5987 ) بلفظ:"إن الرحم شجنة من الرحمن ، فقال الله: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته".
1460- البزار ( 1895 ) ، وهو حديث حسن لغيره كما في"صحيح الترغيب" ( 2531 ) .
( 1 ) ذلق: فصيح ، وهو في الحديث بضم الأول وفتح الثاني ، مثل: صرد ونفر .