فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 751

وفخرًا ونواءً (1) لأهل الإسلام ، فهى (2) له وزر . وأما التي هي له ستر: فرجل ربطها في سبيل الله ثم لم ينس حق الله في ظهورها ، ولا رقابها ، فهى له ستر . وأما التي هي له أجر: فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج أو روضة ، فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات ، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات ، ولا تقطع طولها فاستنت (3) شرفًا أو شرفين إلا كتب [ له ] الله تعالى [ له ] عدد آثارها وأرواثها حسنات ، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات"رواه البخاري ومسلم في حديث ."

وابن خزيمة إلا أنه قال:"فأما الذي هي له أجر: فالذي يتخدها في سبيل الله ويعدها"

له ، لا تغيب في بطونها شيئًا إلا كتب له بها أجر ، ولو عرض مرجًا أو مرجين فرعاها صاحبها فيه كتب له بما غيبت في بطونها أجر ، ولو استنت شرفًا أو شرفين كتب له بكل خطوة خطاها أجر ، ولو عرض نهز فسقاها منه ، كانت له بكل قطرة غيبت في بطونها منه أجر ، حتى ذكر الأجر في أرواثها وأبوالها . وأما التي هي له ستر: فالذي يتخدها تعففًا وتسترًا ، ولا يحبس حق ظهورها وبطونها في يسرها وعسرها ، وأما الذي عليه وزر ، فالذي يتخذها أشرًا وبطرًا وبذخًا عليهم"."

"النواء"بكسر النون ممدودًا: هو المعاداة .

"الطول"بكسر الطاء المهملة وفتح الواو: وهو حبل تشد به الدابة وترسلها ترعى .

وقوله:"استنت"أي: عدت بقوة ، وهو بتشديد النون .

"والشرف"بالتحريك: هو الشوط . والبذخ بفتح الباء الموحدة وإسكان الذال المعجمة بعدهما خاء معجمة: هو الكبر والتعاظم وهو معنى الأشر .

(1) نواء: مناوأة ومضارة .

(2) في نسخة:"فهو".

(3) طولها: حبلها . استنت: ركضت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت