حصاة رميتها تكفيرة كبيرة من الموبقات . وأما نحرك: فمدخور لك عند ربك . وأما حلاقك رأسك: فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ، وتمحى عنك بها خطيئة . وأما طوافك بالبيت بعد ذلك: فإنك تطوف ولا ذنب لك ، يأتي ملك حتى يضع يديه بين كتفيك ، فيقول: اعمل فيما يستقبل ، فقد غفر لك ما مضى"رواه البزار بإسناد لا بأس به وهذا لفظه ، والطبراني وابن حبان بنحوه ."
867-وخرجه الطبراني أيضا بإسناده من حديث عبادة بن الصامت إلا أنه قال فيه:"فإن لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق ألا ترفع قدما أو تضعها أنت ودابتك إلا كتبت لك حسنة ، ورفعت لك درجة . وأما وقوفك بعرفة: فإن الله عز وجل يقول لملائكته: يا ملائكتى ما جاء بعبادي؟ قالوا: جاؤوا يلتمسون رضوانك والجنة ، فيقول الله عز وجل: فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرت لهم ، ولو كانت ذنوبهم عدد أيام الدهر وعدد رمل عالج ، وأما رميك الجمار: فإن الله عز وجل قال: ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ] السجدة: 17[ . وأما حلقك رأسك: فإنه ليس من شعرك شعرة تقع في الأرض إلا كانت لك نورا يوم القيامة . وأما طوافك بالبيت إذا ودعت: فإنك تخرج من ذنوبك كيوم ولدتك أمك".
868-وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء ، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثا غبرا"رواه أحمد وابن حبان والحاكم ، وقال: صحيح على شرطهما .
869-وفي رواية لأحمد من حديث عبد الله بن عمرو:"وإن الله- عز وجل- يباهي"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
867-الطبراني في"الأوسط" ( 2341 ) ، فيه محمد بن عبد الرحيم بن شروس ، والحديث حسن لغيره ، كما في"صحيح الترغيب" ( 1163 ) .
868-أحمد 2/305 ، وابن حبان ( 3852 ) "الإحسان"، وابن خزيمة ( 2839 ) ، والبيهقي 5/ 58 ، وصححه الحاكم 1/ 465 ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . والحديث في"صحيح الترغيب" ( 1152 ) .
869-أحمد 2/ 224 ، والطبراني في"الكبير"و"الأوسط" ( 8214 ) ، و"الصغير" ( 575 ) ، ورجال أحمد موثقون ، كما في"المجمع"3/ 251 . والحديث في"صحيح الترغيب" ( 1153 ) .