فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 751

الوضيعة: بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة: هي أن يشتري السلعة بثمن ويبيع

بأقل منه .

678-وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم:"ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم ، فقال: كفى بالله شهيدا ، [ قال] : فأتني بالكفيل ، قال: كفى بالله كفيلا ، قال: صدقت ، فدفعها إليه إلى أجل مسمى ، فخرج في البحر فقضى حاجته ، ثم التمس مركبا يركبه ، ويقدم عليه للأجل الذي أجله . فلم يجد مركبا ، فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار ، وصحيفة منه إلى صاحبها ، ثم زجج موضعها ، ثم أتى بها البحر ، فقال: اللهم إنك تعلم؟ أني تسلفت فلانا ألف دينار فسألني كفيلا فقلت: كفى بالله كفيلا ، فرضي بك ، وسألني شهيدا ، فقلت كفى بالله شهيدا ، فرضي بك ، وإني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر ، وإني استودعتكها ، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ، ثم انصرف ، وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده ، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله ، فإذا الخشبة التي فيها المال ، فأخذها لأهله حطبا ، فلما نشرها وجد المال والصحيفة . ثم قدم الذي كان أسلفه وأتى بالألف دينار ، فقال: والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي آتيت فيه ، قال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبا ، قبل الذي جئت فيه ، قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثته في الخشبة . فانصرف بالألف دينار راشدا"رواه البخاري معلقا مجزوما ومجزوماته صحيحة . ورواه النسائي وغيره مسندا .

قوله:"زجج"بزاي وجيمين ، معناه: طلى ، نقر الخشبة بما يمنع سقوط شيء منه كالرصاص والزفت ونحو ذلك .

وقوله:"حتى ولجت"أي: دخلت فيه ، وغابت عن عينه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

678-البخاري ( 2291 ) في كتاب الكفالة: باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها ، طرفه ( 1498 ) ، وفي مواضع أخر ، والنسائي في"الكبرى" ( 5800 ) ، وأحمد2/ 348 ،والبيهقي6/ 76 ،والطبراني في"الدعاء" ( 825 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت