فوضعها في يد غنى ، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غنى ، قال: اللهم لك الحمد على سارق وزانية وغنى !. فأتي فقيل له: أما صدقتك على سارق: فلعله أن يستعف عن سرقته ، وأما الزانية: فلعلها أن تستعف عن زناها ، وأما الغنى: فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله"رواه البخاري ومسلم ، وزاد فيه:"فأتي ، فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت"ثم ذكر بقية الحديث."
546-وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟"، قالوا: يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه ، قال:"فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر"رواه البخاري.
547-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب- ولا يقبل الله إلا الطيب- وإن الله يتقبلها بيمينه ، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه ، حتى تكون مثل الجبل"هذا لفظ البخاري.
وفي رواية لابن خزيمة:"إن العبد إذا تصدق من طيب تقبلها الله منه ، وأخذها بيمينه ، فرباها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله ، وإن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو في يد الله أو ] قال[ في كف الله حتى يكون مثل الجبل ؛ فتصدقوا".
وفي رواية للترمذي:"إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره ، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد". وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل ( هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ) ] التوبة: 104 [ ، و ( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ) ] البقرة: 276].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
546-البخاري ( 6442 ) في كتاب الرقاق: باب ما قدم من ماله فهو له ، وفي"الأدب المفرد" ( 153 ) ، والنسائي 6/ 237 و 238 ، وأحمد 1/ 382 ، والبيهقي 3/ 368 ، وابن حبان ( 3330 ) "الإحسان"، وأبو يعلى ( 153 ) .
547-البخاري ( 1410 ) في الزكاة: باب لا يقبل الله صدقة من غلول ، و ( 7430 ) ، ومسلم ( 1014 ) ، و"الموطأ"2/ 995 ، والترمذي ( 661- 662 ) ، والنسائي 5/ 57 ، وأحمد 2/ 331 و381 و 418 و 419 و 431 و 471 و 538
و 541 ، والدارمي ( 1682 ) ، وابن ماجه ( 1842 ) . وابن خزيمة ( 2426 ) . والفلو والفلو: الجحش أو المفر يفطم أو يبلغ السنة.