ولم أجد من المفسرين من قال إن المراد بالبلد في الآية المدينة غير ما ذكره القاضي عن الواسطي [1] .
قال الله تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ } [البلد: 17]
374 / 2 قال القاضي عياض [2] - في قوله: { وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ } -:"أي: يرحم بعضهم بعضًا".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله: { وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ } أي: يرحم بعضهم بعضًا. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [3] والواحدي [4] والبغوي [5] والقرطبي [6] وابن كثير [7] والشوكاني [8] وغيرهم .
قال الطبري [9] :"يقول: وأوصى بعضهم بعضًا بالمرحمة".
وقال البغوي [10] :"برحمة الناس".
(1) حكاه عن الواسطي- أيضًا- القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"20 / 60 .
(2) في"الشفا"1 / 232 .
(3) في"جامع البيان"24 / 431 .
(4) في"الوجيز"2 / 1204 .
(5) في"معالم التنزيل"8 / 433 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"20 / 71.
(7) في"تفسيره"8 / 409 .
(8) في"فتح القدير"5 / 445 ، وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 6 /231 ،"زاد المسير"9 / 136 ،"البحر المحيط"10 / 483 ،"محاسن التأويل"7 / 327 ،"تيسير الكريم الرحمن"5 / 419 ،"أضواء البيان"9 / 233 .
(9) في"جامع البيان"24 / 431 .
(10) في"معالم التنزيل"8 / 433 .