فسر القاضي المراد البلد في قوله: {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ } بأنها مكة بدلالة أن السورة مكية [1] .وإلى هذا المعنى ذهب عامة المفسرين من السلف ومن بعدهم . فهو المروي عن ابن عباس-رضي الله عنهما- ومجاهد وقتادة وابن زيد [2] وبه قال الطبري [3] والواحدي [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي [7] والقرطبي [8] وابن كثير [9] وغيرهم .
قال الطبري [10] :"أقسم يا محمد بهذا البلد الحرام وهو مكة".
ـــــــــــــــ
بل نقل بعض أهل العلم الإجماع على أن المراد بالبلد في الآية مكة .
قال ابن عطية [11] :"ولا خلاف بين المفسرين أن البلد المذكور هو مكة".
وقال القرطبي [12] :"والبلد هي مكة أجمعوا عليه".
(1) حكى بعض المفسرين الإجماع على أن السورة مكية . كابن الجوزي في"زاد المسير"9 / 126 ، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"20 / 59 ، والشوكاني في"فتح القدير"5 / 542 .
(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"24 / 401- 402 .
(3) في"جامع البيان"24 / 401 .
(4) في"الوجيز"2 / 1203 .
(5) في"معالم التنزيل"8 / 429 .
(6) في"المحرر الوجيز"16 / 303 .
(7) في"زاد المسير"9 / 127 .
(8) في"الجامع لأحكام القرآن"20 / 26 .
(9) في"تفسيره"8 /402 .وانظر"البحر المحيط"10/ 479 ،"محاسن التأويل"7 /324 ،"تيسير الكريم الرحمن"5 / 417 ،"تفسير القرآن الكريم - جزء عم-"لابن عثيمين ص 210 .
(10) في"جامع البيان"24 / 401 .
(11) في"المحرر الوجيز"16 / 303 .
(12) في"الجامع لأحكام القرآن"20 / 60 وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 225 ،"روح المعاني"
30 / 349 ،"أضواء البيان"9 / 223 ،"الإجماع في التفسير"لمحمد الخضيري ص 459 .