فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 625

فسر القاضي قوله: { شُوَاظٌ } بأنه اللهب من النار الذي لا دخان معه ، وإلى هذا ذهب عامة المفسرين من السلف ومن بعدهم، فهو المروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وقتادة ومجاهد وسفيان والضحاك وابن زيد [1] وبه قال ابن قتيبة [2] والطبري [3] والواحدي [4] وابن كثير [5] والشوكاني [6] وغيرهم .

قال الطبري [7] :"شواظ من نار: وهو لهبها من حيث يشتعل ويتأجج بغير دخان كان فيه".

وقال ابن كثير [8] :"والمعنى: لو ذهبتم هاربين يوم القيامة لردتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار، والنحاس المذاب لترجعوا ، ولهذا قال: { فَلا تَنتَصِرَانِ } ".

ــــــــــــ

ومنه قول الشاعر: [9]

إن لهم من وقعنا أيقاظًا ونارَ حَرْبٍ تسعر الشَّواظا

وقد دلت لغة العرب- كما قال في اللسان [10] -:"الشِّواظ والشُّواظ: اللهب الذي لا دخان فيه".

*المسألة الثانية:المراد بقوله: { وَنُحَاسٌ ِ } .

(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"22 / 222- 223 .

(2) في"تفسير غريب القرآن"ص 438 .

(3) في"جامع البيان"22 / 221 .

(4) في"الوجيز"2 / 1055 .

(5) في"تفسيره"7 / 498 .

(6) في"فتح القدير"5 / 137 . وانظر"بحر العلوم"3 / 308 ،"أنوار التنزيل"2 / 454،"نظم الدرر"19 / 173 ،"محاسن التأويل"6 / 402 .

(7) في"جامع البيان"22 / 221 .

(8) في"تفسيره"7 / 498 .

(9) البيت لرؤبة بن العجاج . انظر"مجاز القرآن"2 / 244،"لسان العرب"مادة"شوظ".

(10) مادة"شوظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت