فسر القاضي قوله: { شُوَاظٌ } بأنه اللهب من النار الذي لا دخان معه ، وإلى هذا ذهب عامة المفسرين من السلف ومن بعدهم، فهو المروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وقتادة ومجاهد وسفيان والضحاك وابن زيد [1] وبه قال ابن قتيبة [2] والطبري [3] والواحدي [4] وابن كثير [5] والشوكاني [6] وغيرهم .
قال الطبري [7] :"شواظ من نار: وهو لهبها من حيث يشتعل ويتأجج بغير دخان كان فيه".
وقال ابن كثير [8] :"والمعنى: لو ذهبتم هاربين يوم القيامة لردتكم الملائكة والزبانية بإرسال اللهب من النار، والنحاس المذاب لترجعوا ، ولهذا قال: { فَلا تَنتَصِرَانِ } ".
ــــــــــــ
ومنه قول الشاعر: [9]
إن لهم من وقعنا أيقاظًا ونارَ حَرْبٍ تسعر الشَّواظا
وقد دلت لغة العرب- كما قال في اللسان [10] -:"الشِّواظ والشُّواظ: اللهب الذي لا دخان فيه".
*المسألة الثانية:المراد بقوله: { وَنُحَاسٌ ِ } .
(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"22 / 222- 223 .
(2) في"تفسير غريب القرآن"ص 438 .
(3) في"جامع البيان"22 / 221 .
(4) في"الوجيز"2 / 1055 .
(5) في"تفسيره"7 / 498 .
(6) في"فتح القدير"5 / 137 . وانظر"بحر العلوم"3 / 308 ،"أنوار التنزيل"2 / 454،"نظم الدرر"19 / 173 ،"محاسن التأويل"6 / 402 .
(7) في"جامع البيان"22 / 221 .
(8) في"تفسيره"7 / 498 .
(9) البيت لرؤبة بن العجاج . انظر"مجاز القرآن"2 / 244،"لسان العرب"مادة"شوظ".
(10) مادة"شوظ".