قال الطبري [1] :"وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها ، ومعنى التعزير في هذا الموضع التقوية بالنصرة والمعونة، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال".
*المسألة الثانية: معنى قوله: {وَيوَقِّرُوهُ ُ} :
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: {وَيوَقِّرُوهُ ُ} :أي: يعظمونه. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين من السلف ومن بعدهم، فهو المروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- والضحاك وقتادة [2] . وبه قال الطبري [3] والواحدي [4] والبغوي [5] وابن كثير [6] وغيرهم .
وقد دلت لغة العرب على أن التوقير: التعظيم والإجلال [7] .
قال الطبري [8] :"وأما التوقير فهو التعظيم والإجلال والتفخيم".
وقال ابن كثير [9] :"من التوقير وهو: الاحترام والإجلال والتعظيم".
وقد استظهر القاضي في آخر قوله- أن قوله: { وَيُعَزِّرُوهُ وَيوَقِّرُوهُ ُ} : في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله: { وَيُسَبِّحُوه } فراجع إلى الله تعالى وإلى هذا ذهب عامة المفسرين .
ـــــــــــــــ
قال النحاس [10] :"فأما قوله: { وَتُسَبِّحُوه } فلا يجوز أن يكون إلا لله جلَّ وعلا".
(1) في"جامع البيان"21 / 252 .
(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"21 / 251 .
(3) في"جامع البيان"21 / 253 .
(4) في"الوجيز"2 / 1008 .
(5) في"معالم التنزيل"7 / 299 .
(6) في"تفسيره"7 / 329. وانظر"تفسير القرآن للسمعاني"5 / 193،"زاد المسير"7 / 427 ،"روح المعاني"13 / 251،"محاسن التأويل"6 / 267 .
(7) انظر:"لسان العرب"مادة"وقر".
(8) في"جامع البيان"21 / 253 .
(9) في"تفسيره"7 / 329 .
(10) في"معاني القرآن الكريم"6 / 500 .