قال الله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ 21 } إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ { 22 } إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ { 23 } قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ { 24 } فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ { 25 } [ص 21-25 ] .
274 / 3 قال القاضي عياض [1] :"وأما قصة داود عليه السلام فلا يجب أن يلتفت إلى ما سطره الأخباريون عن أهل الكتاب الذين بدّلوا وغيروا، ونقله بعض المفسرين، ولم ينص الله على شيء من ذلك، ولا ورد في حديث صحيح، والذي نص عليه قوله: { وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاه } إلى قوله: { وَحُسْنَ مَآبٍ} وقوله فيه {أَوَّابٌ} [ص:17] فمعنى: {فَتَنَّاهُ} اختبرناه، و { أَوَّابٌ } قال قتادة:مطيع [2] وهذا التفسير أولى".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) في"الشفا"2 / 163 .
(2) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2 / 161 والطبري في"جامع البيان"20 / 42 .