فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 625

ذهب القاضي إلى أن الله تعالى قد جمع لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية جملة من الصفات الحميدة ، والأوصاف العالية ، مبينًا معاني هذه الأوصاف, وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [1] والواحدي [2] والبغوي [3] وابن عطية [4] والقرطبي [5] وابن كثير [6] وغيرهم.

قال القرطبي [7] "هذه الآية فيها تأنيس للنبي - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين وتكريم لجميعهم."

وقال ابن كثير [8] :" {شَاهِدًا } أي: لله بالوحدانية وأنه لا إله غيره، وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة .. وقوله: { وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا } : أي بشيرًا للمؤمنين بجزيل الثواب، ونذيرًا للكافرين من ويل العقاب ، وقوله: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ } [الأحزاب:46] أي: داعيًا للخلق إلى عبادة ربهم عن أمره لك، { وَسِرَاجًا مُّنِيرًا } أي: وأمرك ظاهر فيما جئت به من الحق، كالشمس في إشراقها وإضاءتها، لا يجحدها إلا معاند".

ـــــــــــــــ

وقال السعدي [9] :"هذه الأشياء التي وصف بها رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، هي المقصود من رسالته، وزبدتها وأصولها، التي اختص بها".

(1) في"جامع البيان"19 / 125 .

(2) في"الوسيط"3 / 476.

(3) .في"معالم التنزيل"6 / 361 .

(4) في"المحرر الوجيز"13 / 82 .

(5) في"الجامع لأحكام القرآن"14 / 200.

(6) في"تفسيره"6 / 439. وانظر"معاني القرآن وإعرابه"4 / 231 ،"تفسير القرآن"4 / 293 ،"زاد المسير"6 / 400،"فتح القدير"4 / 288 ،"محاسن التأويل"5 / 525 .

(7) في"الجامع لأحكام القرآن"14 / 200.

(8) في"تفسيره"6 / 439 .

(9) في"تيسير الكريم الرحمن"4 / 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت