256 -257 / 3-4 قال القاضي عياض [1] :"لا يجب أن يتأول في الآية ما ذكر عن بعض من لم يحقق من المفسرين فيها من الشناعة ، من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر زيدًا بإمساكها وهو يحب تطليقها، وأنه الذي أخفى في نفسه إذ لا يصح عنه فلا تسترب أنه - صلى الله عليه وسلم - منزه عن مثل هذا، ومن مد عينيه إلى ما نهاه الله عنه مما متع الله به غيره من زهرة الدنيا. وأصح ما في هذا ما حكي عن علي بن حسين [2] أن الله تعالى أعلم نبيه - صلى الله عليه وسلم - بكونها له زوجًا، فلما شكاها زيد، قال له: أمسك . وأخفى في نفسه ما أعلمه الله به مما الله مبديه بطلاق زيد لها، وتزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد لها [3] . ونحوه عن الزهري [4] وغيره."
(1) في"إكمال المعلم"1 / 531 ،"الشفا"2 / 188 .
(2) هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، السيد الإمام ، له جلالة ومهابة ، زيد العابدين ، ولد سنة 38هـ حدَّث عن أبيه الحسين وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم ، وعنه الزهري وعمرو بن دينار وعلي بن زيد بن جدعان وغيرهم مات سنة 94هـ انظر"سير أعلام النبلاء"4 / 386 ،"تهذيب التهذيب"7 / 304 .
(3) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"19 / 116 ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"برقم 17691، 9 / 3135 .
(4) حكاه عنه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"14 / 191 .