ذهب القاضي إلى أن معنى: { َلا يَسْتَحْسِرُونَ } أي: لا ينقطعون. وبنحو من هذا ذهب عامة أهل التفسير من السلف ومن بعدهم . فهو المروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ومجاهد وقتادة وابن زيد [1] وبه قال الطبري [2] والبغوي [3] وابن عطية [4] وابن كثير [5] والسعدي [6] وغيرهم.
قال الطبري [7] :"ولا يعيون من طول خدمتهم له"
وقال ابن القيم [8] :"ولا يستحسرون فيعيون وينقطعون".
وقال ابن كثير [9] :"لا يتعبون ولا يملون".
فهذه المعاني متقاربة ومعناها واحد.فالانقطاع والتعب والإعياء داخلة في معنى الحسر. [10]
ـــــــــــــــــــ
قال الطبري [11] :"هذا كله واحد معناه والكلام فيه مختلف".
وقال القرطبي [12] :"والمعنى واحد".
وقال الشوكاني [13] :"وهذه المعاني متقاربة".
فتفسير القاضي تفسير باللازم، إذ من لازم عدم الإعياء والتعب والملل عدم الانقطاع.
قال الله تعالى: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ} [الأنبياء:63]
(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"16/ 242 ـ 243.
(2) في"جامع البيان"16 / 242.
(3) في"معالم التنزيل"5 / 313.
(4) في"المحرر الوجيز"11 / 128.
(5) في"تفسيره"5 / 336.
(6) في"تيسير الكريم الرحمن"3 / 272. وانظر"مجاز القرآن"2 / 36 ،"تفسير غريب القرآن"ص 285،"تفسير المشكل من غريب القرآن"ص 155،"الوجيز"2 / 713،"تفسير القرآن"للسمعاني 3 / 373.
(7) في"جامع البيان"16 / 242.
(8) في"مدارج السالكين"1 / 102.
(9) في"تفسيره"5 / 336.
(10) انظر"لسان العرب"،"مختار الصحاح"مادة"حسر"
(11) في"جامع البيان"16 / 243.
(12) في"الجامع لأحكام القرآن"11 / 278.
(13) في"فتح القدير"3 / 402.