وقيل: إن المعنى: إذا ذكرتني. [1]
ـــــــــــــــــ
وذهب جمع من المفسرين- وهو أظهر الأقوال ـ إلى أن المعنى: لتذكرني فيها . فتكون اللام للتعليل. وهو مروي عن مجاهد [2] وبه قال الطبري [3] وابن قتيبة [4] والواحدي [5] وابن القيم [6] والقاسمي [7] والسعدي [8] .
قال الطبري [9] مشيرًا إلى قوة هذا القول وضعف المعنى الأول-:"وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال: معناه: أقم الصلاة لتذكرني فيها؛ لأن ذلك أظهر معنييه، ولو كان معناه: حين تذكرها، لكان التنزيل: أقم الصلاة لذكركها، وفي قوله: { لِذِكْرِي } دلالة بينة بما على صحة ما قال مجاهد في تأويل ذلك".
وقال ابن القيم [10] - مستظهرًا هذا المعنى وأن المعنين [11] السابقين حق-:"والأظهر أنها لام التعليل. أي: أقم الصلاة لأجل ذكري، ويلزم من هذا أن تكون إقامتها عند ذكره ، وإذا ذكر العبد ربه، فذكر الله تعالى سابق على ذكره، فإنه لما ذكره ألهمه ذكره، فالمعاني الثلاثة حق".
قال الله تعالى: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي } [طه:31]
214 / 2 قال القاضي عياض [12] ـ في معنى: { أَزْرِي } ـ:"أي: قوني به".
ــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) انظر"أحكام القرآن"3 / 256 ،"المحرر الوجيز"11 / 67،"الوابل الصيب"ص 150،"فتح الباري"2 / 270.
(2) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"16 / 32.
(3) في"جامع البيان"16 / 32 .
(4) في"تفسير غريب القرآن"ص 277.
(5) في"الوجيز"2 / 692.
(6) في"الوابل الصيب"ص 150.
(7) في"محاسن التأويل"5 / 97 .
(8) في"تيسير الكريم الرحمن"3 / 226.
(9) في"جامع البيان"16 / 32.
(10) في"الوابل الصيب"ص 150.
(11) أي:"لأذكرك"و"إذا ذكرتني". كما في"الوابل الصيب"ص 150.
(12) في"مشارق الأنوار"1 / 29 .