فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 625

ذهب القاضي إلى أن { ظَلَّ } في الآية بمعنى: يصير ، وهو أحد الوجهين الذين جوزهما بعض المفسرين في معنى هذه اللفظة .

قال الزمخشري [1] :"وظل بمعنى: صار".

وقال السمين الحلبي [2] :"يجوز .... أن تكون بمعنى صار".

وقد استظهر هذا المعنى أبو حيان [3] - بعد أن ذكر أن الآية تحتمل الوجهين- فقال:"والأظهر أن يكون بمعنى صار ؛ لأن التبشير قد يكون في ليل ونهار".

وجوز بعض المفسرين أن تكون {ظَلَّ} بمعناها الأصلي وهو اتصافهم بهذه الصفة نهارًا.

قال الزمخشري [4] :"ويجوز أن يجيء ظل [5] ، لأن أكثر الوضع يتفق بالليل ، فيظل نهاره مغتمًا مربد الوجه من الكآبة والحياء من الناس".

وقال السمين الحلبي [6] :"يجوز أن تكون على بابها من كونها تدل على الإقامة نهارًا على الصفة المسندة إلى اسمها".

قال الله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ } [النحل: 66]

168 / 6 قال القاضي عياض [7] :"الفرث: ما في الكرش ، ومنه قوله تعالى: { مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ } ".

ـــــــــــــــــ

الدراسة:

(1) في"الكشاف"2 / 612 .

(2) في"الدر المصون"7 / 244 .

(3) في"البحر المحيط"6 / 548 . وانظر"التحرير والتنوير"14 / 184 .

(4) في"الكشاف"2 / 612 .

(5) أي: يرد بمعناه الأصلي ، وهو اتصاف الشيء بصفةٍ نهارًا فقط .

(6) في"الدر المصون"7 / 244 . وانظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"ظلل".

(7) في"مشارق الأنوار"2 / 150 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت