ذهب القاضي إلى أن { ظَلَّ } في الآية بمعنى: يصير ، وهو أحد الوجهين الذين جوزهما بعض المفسرين في معنى هذه اللفظة .
قال الزمخشري [1] :"وظل بمعنى: صار".
وقال السمين الحلبي [2] :"يجوز .... أن تكون بمعنى صار".
وقد استظهر هذا المعنى أبو حيان [3] - بعد أن ذكر أن الآية تحتمل الوجهين- فقال:"والأظهر أن يكون بمعنى صار ؛ لأن التبشير قد يكون في ليل ونهار".
وجوز بعض المفسرين أن تكون {ظَلَّ} بمعناها الأصلي وهو اتصافهم بهذه الصفة نهارًا.
قال الزمخشري [4] :"ويجوز أن يجيء ظل [5] ، لأن أكثر الوضع يتفق بالليل ، فيظل نهاره مغتمًا مربد الوجه من الكآبة والحياء من الناس".
وقال السمين الحلبي [6] :"يجوز أن تكون على بابها من كونها تدل على الإقامة نهارًا على الصفة المسندة إلى اسمها".
قال الله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ } [النحل: 66]
168 / 6 قال القاضي عياض [7] :"الفرث: ما في الكرش ، ومنه قوله تعالى: { مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ } ".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) في"الكشاف"2 / 612 .
(2) في"الدر المصون"7 / 244 .
(3) في"البحر المحيط"6 / 548 . وانظر"التحرير والتنوير"14 / 184 .
(4) في"الكشاف"2 / 612 .
(5) أي: يرد بمعناه الأصلي ، وهو اتصاف الشيء بصفةٍ نهارًا فقط .
(6) في"الدر المصون"7 / 244 . وانظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"ظلل".
(7) في"مشارق الأنوار"2 / 150 .