وهناك من قال: إن المراد بالأثقال: أجسام بني آدم وأبدانهم كقوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا } [1] [الزلزلة:2] .
قال ابن عطية [2] :"واللفظ يحتمل المعنيين".
* المسألة الثانية: المراد بقوله: { إِلاَّ بِشِقِّ } .
فسر القاضي قوله: { إِلاَّ بِشِقِّ } بالكسر بأنه بمعنى: الجهد . وعلى هذا عامة المفسرين وأن الشِق هو: الجهد والمشقة . فهو المروي عن عكرمة وقتادة [3] ، وبه قال الطبري [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] والقرطبي [7] وغيرهم .
يقال: هم بشِق من العيش أي: بجهد ومشقة [8] .
قال الطبري [9] :"لم تكونوا بالغيه إلا بجهد من أنفسكم شديد ومشقة عظيمة".
وقال البغوي [10] :"أي: بالمشقة والجهد".
ـــــــــــــــ
وقال القرطبي [11] :"وشِق الأنفس: مشقتها وغاية جهدها".
قال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [النحل: 32]
(1) انظر"المحرر الوجيز"10 / 162 ،"الجامع لأحكام القرآن"10 / 71 ،"الصحاح"مادة"ثقل".
(2) في"المحرر الوجيز"10 / 162 .
(3) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"14 / 169-170 .
(4) في"جامع البيان"14 / 169 .
(5) في"معالم التنزيل"5 / 9 .
(6) في"المحرر الوجيز"10 / 162
(7) في"الجامع لأحكام القرآن"10 / 71 . وانظر"تفسير غريب القرآن"ص 241 ،"الوجيز"1 / 601 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 3 / 160 ،"زاد المسير"4 / 430 .
(8) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"شقق".
(9) في"جامع البيان"14 / 169 .
(10) في"معالم التنزيل"5 / 9 .
(11) في"الجامع لأحكام القرآن"10 / 71 .