فسر القاضي قوله: { مِّنْ أَنفُسِكُمْ } أي: أنكم تعرفونه ، وتعلمون مكانته وصدقه وأمانته ونصحه ، وأنه من أشرفكم وأخيركم على قراءة الفتح . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [1] والبغوي [2] وابن عطية [3] والقرطبي [4]
ـــــــــــــ
وابن كثير [5] والشوكاني [6] والسعدي [7] وغيرهم .
قال الطبري [8] :" { مِّنْ أَنفُسِكُمْ } تعرفونه ، لا من غيركم فتتهمونه على أنفسكم في النصيحة لكم".
وقال ابن كثير [9] :"أي من جنسهم وعلى لغتهم كما قال إبراهيم عليه السلام: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ } [البقرة:129] وقال تعالى لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ" [ آل عمران: 164 ] كما قال جعفر بن أبي طالب للنجاشي"إن الله بعث فينا رسولًا منا نعرف نسبه وصفته ، ومدخله ومخرجه ، وصدقه وأمانته" [10] "."
(1) في"جامع البيان"12 / 97 .
(2) في"معالم التنزيل"4 / 115 .
(3) في"المحرر الوجيز"8 / 306 .
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"8 / 301 .
(5) في"تفسيره"4 / 241 .
(6) في"فتح القدير"2 / 418 .
(7) في"تيسير الكريم الرحمن"2 / 229 ، وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 2 / 362 ،"الكشاف"2 / 425 ،"البحر المحيط"5 / 532 ،"الدر المصون"6 / 141 ،"أنوار التنزيل"1 / 426 .
(8) في"جامع البيان"12 / 97 .
(9) في"تفسيره"4 / 241 .
(10) انظر"البداية والنهاية"في قصة جعفر والنجاشي 4 / 182 .