131 / 12 قال القاضي عياض [1] :"واستدل بعضهم [2] بقوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } إلى قوله: { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ } وهذا يحتمل ، وهو في الدعاء أظهر".
132 / 13 وقال [3] :" { إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ } أي: طمأنينة يسكنون إليها".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار القاضي في هذه الآية إلى مسألتين:
* المسألة الأولى: المراد بقوله: { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ }
استظهر القاضي أن يكون المراد بقوله: { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ } أي: ادع لهم . فالصلاة بمعنى الدعاء مشهور في لغة العرب [4] . كما قال الشاعر: [5]
تقول بنتي وقد يمَّمت مرتحلًا يا رب جنَّب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي نومًا فإن لجنب المرء مضطجعًا
وهذا المعنى عليه أهل التفسير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم منهم ابن عباس- رضي الله عنهما- [6] والضحاك [7] والسدي [8] وبه قال الطبري [9] والجصاص [10]
ــــــــــــــــ
(1) في"إكمال المعلم"3 / 398
(2) أي: على وجوب صلاة الجنازة .
(3) في"مشارق الأنوار"2 / 216 .
(4) انظر"لسان العرب"،"مختار الصحاح"مادة"صلا".
(5) هذا البيت للأعشى ميمون بن قيس . انظر"معاني القرآن وإعرابه"2 / 466 ،"لسان العرب"مادة"صلا".
(6) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"11 / 661 ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6 / 1876.
(7) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"11 / 661 .
(8) أخرجه عنه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6 / 1876 .
(9) في"جامع البيان"11 / 659 .
(10) في"أحكام القرآن"3 / 200 .