قال الطبري [1] :"تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره ، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته".
ــــــــــــــــ
وقال ابن عطية [2] :"أي: تركوه حين تركوا نبيه وشرعته فتركهم حين لم يهدهم ولا كفاهم عذاب النار".
قال الله تعالى: {فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ } [التوبة: 83] .
وقال تعالى: {رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ } [التوبة: 87]
وقال تعالى: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [التوبة: 118] .
130 / 11 قال القاضي عياض [3] :"والخلوف ... المقيمون المتخلفون عن الغزو وهم الخوالف ، ومنه: { الَّذِينَ خُلِّفُواْ } ، و { رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ } و { مَعَ الْخَالِفِينَ } ".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله: { الْخَالِفِينَ } و { الْخَوَالِفِ } بأنهم المقيمون المتخلفون عن الغزو . وقد دلت لغة العرب على هذا المعنى .
قال في اللسان [4] :"الخوالف: الذين لا يغزون ... والخالف: المتخلف عن القوم في الغزو".
* أولًا: المراد بقوله: { خُلِّفُواْ }
(1) في"جامع البيان"11 / 549 .
(2) في"المحرر الوجيز"8 / 226 .
(3) في"مشارق الأنوار"1 / 237 .
(4) مادة"خلف".