قال الزمخشري [1] :"لما قالوا: { لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ } فعطفوا على ضميره الذين دخلوا في الإيمان منهم بعد كفرهم قالوا: لتعودن . فغلبوا الجماعة على الواحد ، فجعلوهم عائدين جميعًا ، إجراء للكلام على حكم التغليب".
وقال ابن كثير [2] :"وهذا خطاب مع الرسول والمراد أتباعه الذين كانوا معه على الملة".
وهذه الأجوبة كلها تنفي أن يكون"العود"رجوع العائد -وهو شعيب عليه السلام- إلى حال كان عليها قبل .
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف:130]
101 -102 /13-14 قال القاضي عياض [3] ـ في معنى كلمة"السَّنَة":"بمعنى: الجدب . ومنه قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ} أي: بالقحوط".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله {بِالسِّنِينَ} بأنها الجدوب والقحوط . وهذا معروف في لغة العرب، يقال أصابتهم سنة . أي: جدب [4] .
(1) في"الكشاف"2 / 129 . وانظر"البحر المحيط"5 / 112 .
(2) في"تفسيره"3 / 448 .
(3) في"مشارق الأنوار"2 / 222 ،"إكمال المعلم"8 / 446 .
(4) انظر"لسان العرب"مادة"سنا"،"المصباح المنير"مادة"سنة".