فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 625

ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله { وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } : أي: رفع الصوت بغير اسم الله عند الذبح . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [1] والبغوي [2] وابن عطية [3] والقرطبي [4] وابن كثير [5] وغيرهم .

ـــــــــــــــــ

فالإهلال هو رفع الصوت.ومنه استهل الصبي عند الولادة إذا صاح ورفع صوته بالبكاء.

وأهل بالعمرة: أي: رفع صوته بالتلبية . وكل متكلم رفع صوته فقد أهل واستهل [6] .

والمراد: رفع صوتهم والمناداة بغير اسم الله أو لغير الله عند الذبح .

قال الطبري [7] :"يعني: وما ذبح للآلهة والأوثان ، فسمي عليه غير اسمه أو قصد به غيره من الأصنام ، وإنما قيل: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ } لأنهم كانوا إذا أرادوا ذبح ما قربوه لآلهتهم سموا اسم آلهتهم التي قربوا ذلك لها ، وجهروا بذلك أصواتهم ، فجرى ذلك من أمرهم على ذلك ، حتى قيل لكل ذابح ذبح، سمى أو لم يسم ، جهر بالتسمية أو لم يجهر، مهل، فرفع أصواتهم بذلك هو الإهلال الذي ذكره الله جل جلاله".

وقال ابن عطية [8] :"يعني ما ذبح لغير الله تعالى ، وقصد به صنم أو بشر من الناس ، كما كانت العرب تفعل وكذلك النصارى ، وعادة الذابح أن يسمي مقصوده ، ويصيح به ، فذلك إهلاله".

(1) في"جامع البيان"3 / 55 ، 8 / 54 .

(2) في"معالم التنزيل"3 / 10 ، 1 / 183 .

(3) في"المحرر الوجيز"5 / 21 .

(4) في"الجامع لأحكام القرآن"2 / 223 .

(5) في"تفسيره"3 / 17 . وانظر"مجاز القرآن"1 / 150 ،"تفسير غريب القرآن"ص 140،"أنوار التنزيل"1/ 254 ،"التسهيل"1 / 68 ،"تيسير الكريم الرحمن"1/ 453 ،"تفسير القرآن الكريم"لابن عثيمين 2/250 .

(6) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"هلل".

(7) في"جامع البيان"3 / 55 ، 8 / 54 .

(8) في"المحرر الوجيز"5 / 21 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت