مستدلين بحديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) وأيضًا
ـــــــــــــــــــ
بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل فعنده مسجده وطهوره) . [1]
قال ابن القيم [2] :"ولما سافر هو وأصحابه في غزوة تبوك قطعوا تلك الرمال في طريقهم وماؤهم في غاية القلة ، ولم يرو عنه أنه حمل معه التراب أو أمر به ، ولا فعله أحد من أصحابه مع القطع بأن في المفاوز الرمال أكثر من التراب".
وأيضًا أن هذا القول هو الذي يعضده الاشتقاق وهو صريح اللغة. [3]
وهذا القول والله أعلم هو الأقوى ،وأما حديث حذيفة وأنه خصص العموم فقد رد بأن: ذكر بعض أفراد العام بحكم يوافق حكم العام لا يقتضي التخصيص [4] بل هو من باب التنصيص على بعض أفراد العام. [5]
* المسألة الثالثة: المراد بقوله تعالى: { طَيِّبًا } .
(1) أخرجه أحمد في"مسنده"36 / 451 . وصححه ابن القيم في"زاد المعاد"1 / 200 .
(2) في"زاد المعاد"1 / 200 .
(3) انظر"أحكام القرآن"لابن العربي 1 / 569 .
(4) انظر"المسودة في أصول الفقه"لآل تيمية ص 142،"الإحكام"للآمدي 2 / 225 ،"المحصول في علم أصول الفقه"للرازي 1 / 451 .
(5) انظر"الجامع لأحكام القرآن"5 / 237 ،"محاسن التأويل"2 / 313 .