ذهب القاضي إلى أن"الصعيد"هو وجه الأرض . وهذا المعنى هو أحد الأوجه التي يطلق عليها لفظ الصعيد في كلام العرب [1] . بل قال الزجاج [2] :"لا أعلم بين أهل اللغة اختلافًا في أن الصعيد وجه الأرض".
لكن هناك من أهل اللغة من أطلق الصعيد على: التراب [3] ، كما يطلق على وجه الأرض .
وبناءً على هذا الاختلاف في معنى الصعيد ، وأنه لفظ يطلق على وجه الأرض وعلى التراب ، اختلف أهل العلم فيما يجوز به التيمم على أقوال:
القول الأول: أن الصعيد الطيب يختص بالتراب ،فلا يتيمم إلا به ، وهو قول الشافعي [4] ، وأحمد في رواية [5] وابن قدامة [6] والنووي [7] والبغوي [8]
ــــــــــــــــ
(1) انظر"مجاز القرآن"ص 128 ،"معاني القرآن الكريم"2 / 98 ،"الصحاح"مادة"صعد"،"المفردات في غريب القرآن"مادة"صعد"،"الجامع لأحكام القرآن"5 / 236 ،"لسان العرب"،"المصباح المنير"للفيومي،"القاموس المحيط"مادة"صعد".
(2) في"معاني القرآن وإعرابه"2 / 56 .
(3) انظر"تفسير غريب القرآن"ص 127 ،"الصحاح"،"لسان العرب"،"المصباح المنير"،"القاموس المحيط"مادة"صعد".
(4) في"كتاب الأم"1 / 197 ،"روضة الطالبين"للنووي 1 / 222 .
(5) انظر"الفروع"لابن مفلح 1 / 223 ،"الإنصاف"للمرداوي 2 / 214 .
(6) في"المغني"1 / 324 .
(7) في"المجموع شرح المهذب"2 / 214.
(8) في"معالم التنزيل"2 / 227 .