"نشأ القاضي على عفة وصيانة ، مرضي الخلال ، محمود الأقوال والأفعال ، موصوفًا بالنبل ، طالبًا للعلم حريصًا عليه ، مجتهدًا فيه [1] )".
نشأ القاضي في عائلة كريمة الشمائل ، كثيرة الأمجاد ، فكان عمران والد جده رجلًا خيرًا صالحًا من أهل القرآن ، شارك في الجهاد ، منقطعًا للعبادة والعلم [2] .
وقد تسلسل القضاء في أسرة عياض ، حيث تولاه ابنه محمد (ت572هـ) وحفيده عياض بن محمد (ت630هـ) ،وابن حفيده محمد بن عياض بن محمد (ت655هـ) [3]
لم يعرف القاضي منذ طفولته إلا الجد والاجتهاد ،فقد كان عاملًا مجتهدًا ، صوامًا قوامًا ، يقوم ثلث الليل الآخر لجزء من القرآن ، لم يترك ذلك قط على أية حالة حتى يغلب عليه ، متدينًا متورعًا متواضعا [4] .
المبحث الثالث: حياته العلمية والعملية:
حياته العلمية:
كان القاضي"طالبًا للعلم،حريصًا عليه ، مجتهدًا فيه ، معظمًا عند الأشياخ من أهل العلم ، كثير المجالسة لهم ، والاختلاف إلى مجالسهم إلى أن برع في زمانه ، وساد جملة من أقرانه ، وبلغ من التفنن في فنون العلم ما هو معلوم .. كثير المطالعة ،كثير البحث على العلم" [5] ، وكان من أهل التفنن في العلم والذكاء واليقظة والفهم [6] "، وكان بارعًا في كثير من العلوم كالتفسير والفقه والحديث وغيرها . ولذا قال ابن كثير [7] :"وكان إمامًا في علوم كثيرة ، كالفقة واللغة والحديث والأدب وأيام الناس"."
(1) 1 ) انظر"التعريف بالقاضي"ص4 ،"دورة القاضي عياض"1/177،2/6 ،"القاضي عياض وجهوده في علمي الحديث"للترابي ص71 .
(2) 2 ) انظر"التعريف بالقاضي"ص2ـ3
(3) انظر"أزهار الرياض"1/24 .
(4) انظر"التعريف بالقاضي"ص4 .
(5) انظر"التعريف بالقاضي"ص5
(6) انظر"المصدر السابق"ص120
(7) في"البداية والنهاية"16/352