فخرجوا بالسلاح ، وصف بعضهم لبعض . ورسول الله يومئذ في المدينة شاهد فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ، ليسكنهم حتى رجعوا ووضعوا السلاح فأنزل الله عز وجل القرآن في ذلك: { يَا أَيُّهَا اَلَّذِيِنَ آَمَنُوُا إِنْ تُطِيِعُوُا فَرِيِقًَا مِنَ اَلّذِيِنَ أُوُتُواْ اَلْكِتَابِ } إلى قوله { عَذَابٌ عَظِيِمُ } ". [1] "
كما يؤيده سياق الآية حيث ناداهم بوصف الإيمان في الآية التي قبلها والتي بعدها أما الكفر الحقيقي فهو مستبعد منهم ، وعندهم ما يأباه .
قال ابن كثير [2] "يعني أن الكفر بعيد منكم ، وحاشاكم منه ، فإن آيات الله تنزل على رسوله ليلًا ونهارًا ، وهو يتلوها عليكم ويبلغها إليكم".
قال الله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } [آل عمران:110]
47-48 / 10-11 قال القاضي عياض [3] - في قوله {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} -:"أي: أنتم خير أمة".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
(1) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1 / 128 ، والطبري في"جامع البيان"5 / 632 ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 719، والواحدي في"أسباب النزول"ص99 ، وانظر"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر ، 2/721.
(2) في"تفسيره"2 / 86 وانظر"الوسيط"1 / 472 ، معالم التنزيل"1 / 96 ،"إرشاد العقل السليم"لأبي السعود 1 / 65 ،"روح المعاني"2 / 232 ،"فتح القدير"1 / 367 ،"محاسن التأويل"2 / 102 ."
(3) في"إكمال المعلم"3 / 346 ، 8 / 278 .