وقال ابن كثير [1] :"أي: بالمطالبة والملازمة والإلحاح واستخلاص حقك".
وقيل: إن المعنى: إلا ما دمت قائمًا على رأسه قيامًا حقيقيًا ، فإذا قمت ثم جئت تطلبه كافرك وجحدك . وهو مروي عن السدي [2]
ـــــــــــــــ
قال الطبري [3] :"وأولى القولين بتأويل الآية قول من قال: معنى ذلك: إلا ما دمت عليه قائمًا بالمطالبة والاقتضاء من قولهم: قام فلان بحقي على فلان ، حتى استخرجه لي . أي: عمل في تخليصه ، وسعى في استخراجه منه حتى استخرجه ؛ لأن الله عز وجل إنما وصفهم باستحلالهم أموال الأميين ، وأن منهم من لا يقضي ما عليه إلا بالاقتضاء الشديد والمطالبة ، وليس القيام على رأس الذي عليه الدين بموجب له النقلة ، عما هو عليه من استحلال ما هو له مستحل ، ولكن قد يكون مع استحلاله الذهاب بما عليه لرب الحق إلى استخراجه السبيل بالإقتضاء والمحاكمة والمخاصمة ، فذلك الاقتضاء هو قيام رب المال باستخراج حقه ممن هو عليه".
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
[آل عمران: 77]
(1) في"تفسيره"2 / 60 ، وانظر"تفسير غريب القرآن"ص 106 ،"بحر العلوم"1 / 278 ،"الوسيط"1 / 451 ،"فتح القدير"1 / 353 ،"فتح البيان"2 / 82 ،"التحرير والتنوير"3 / 287 .
(2) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"5 / 510 ، وانظر"الوسيط"1 / 452 .
(3) في"جامع البيان"5 / 510 .