وقيل: إن الإصر هو الذنب والإثم أي: لا تحمل علينا ذنوبًا وإثمًا كما حملت ذلك على من كان قبلنا من الأمم . وهذا المعنى مروي عن عطاء وابن زيد [1] .
وقريب من هذا قول من قال:الإصر العقوبة كما أشار القاضي إليه ولم أقف له على قائل .
وهذه الأقوال بالجملة من باب اختلاف التنوع لا اختلاف في التضاد وبخاصة القولين الأولين فالإصر هو العهد الثقيل الشاق وقريب منها من فسرها بالإثم أو العقوبة لأن الأمر الشاق قد يصعب على الإنسان القيام به فيقع في الذنب المؤدي للعقوبة ولهذا.
ـــــــــــــــــ
قال النحاس [2] :"وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد . أي: لا تأخذ عهدنا بما لا نقوم به إلا بثقل ، أي: لا تحمل علينا إثم العهد".
(1) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"5 / 160 . وانظر"المحرر الوجيز"2 / 92 .
(2) في"معاني القرآن الكريم"1 / 335 . ، وانظر"المحرر الوجيز"2 / 392 - 393 .،"فتح الباري"
8 / 54 ،"محاسن التأويل"1 / 643 .