قال الله تعالى: {لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
[البقرة: 284 ]
35 / 34 قال القاضي عياض [1] -في نسخ هذه الآية من عدمه:"لا وجه لإبعاد النسخ في هذه القضية ، وراويها قد روى فيها النسخ ، ونص عليه لفظًا ومعنى بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم بالإيمان والسمع والطاعة لما أعلمهم الله من مؤاخذته لهم ، فلما فعلوا ذلك وألقى الله الإيمان في قلوبهم وذلت بالاستسلام لذلك ألسنتهم كما نص في الحديث نفسه [2] رفع الله الحرج عنهم ونسخ هذه الكلفة بالآية الأخرى كما قال . وطريق علم النسخ إنما هو بالخبر عنه أو بالتأريخ ، وهما مجتمعان في هذه الآية".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
مال القاضي عياض إلى أن قوله تعالى: {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ الله } نسختها الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا }
[البقرة 2/286] .
(1) في"إكمال المعلم"1 / 420 .
(2) يعني به حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه لما أنزلت هذه الآية اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث وسيأتي تمامه وتخريجه .