فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 683

4 -عن معمر قال:"صك رجل ابنًا لقتادة - بن دعامة - فاستعدى عليه عند بلال بن أبي بردة، فلم يلتفت إليه، فشكاه إلى القسري؛ فكتب إليه: إنك لم تنصف أبا الخطاب؛ فدعاه، ودعا وجوه أهل البصرة يتشفعون إليه، فأبى أن يشفعهم؛ فقال له: صكه كما صكك، فقال لابنه: يا بني احسر عن ذراعيك، وارفع يديك، وشد؛ قال: فحسر عن ذراعيه، ورفع يديه، فأمسك قتادة يده، وقال: قد وهبناه لله، فإنه كان يقال: لا عفو، إلا بعد قدرة" (1) .

5 -عن عبد الصمد قال:"سمعت الفضيل بن عياض يقول: إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلًا، فقل: يا أخي، اعف عنه، فإن العفو أقرب للتقوى؛ فإن قال: لا يحتمل قلبي العفو، ولكن انتصر كما أمرني الله - عز وجل - قل: فإن كنت تحسن تنتصر مثلًا بمثل، وإلا فارجع إلى باب العفو، فإنه باب أوسع، فإنه من عفا وأصلح، فأجره على الله، وصاحب العفو: ينام الليل على فراشه، وصاحب الانتصار: يقلب الأمور" (2) .

6 -قال أبو عُمر بنُ عبد البَرُ: روينا أنَّ جاريةً لصَفِيَّةَ أتت عمر بن الخطاب، فقالت:"إن صَفِيَّةَ تُحب السبت، وتَصِلُ اليهود. فبعث عُمُر يسألُها، فقالت: أما السبتُ، فلم أحِبَّه مُنذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهودُ، فإنَّ لي فيهم رَحِمًًا، فأنا أصِلُها، ثم قالت للجارية: ما حَمَلَكِ على ما صَنَعْتِ؟ قالت: الشيطان، قالت: فاذهبي فأنت حرة" (3) .

7 -قال عبد الله بن صالح:"صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس" (4) .

8 -قال ذو النون:"الثلاثة من أعلام الحلم: قلة الغضب عند مخالفة الرأي، والاحتمال عن الورى إخباتًا للرب، ونسيان إساءة المسيء عفوًا عنه واتساعًا عليه" (5) .

(1) المصدر السابق 2/ 340.

(2) حلية الأولياء 8/ 112.

(3) سير أعلام النبلاء 2/ 232.

(4) حلية الأولياء 7/ 321.

(5) المصدر السابق 9/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت