فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 683

وكان يقول في دبر كل صلاة إذا سلم: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) (1) .

اقتران اسمه سبحانه (الملك) باسمه سبحانه (القدوس) وباسمه سبحانه (الحق) :

سبق ذكر وجه هذا الاقتران في مبحث اسمه سبحانه (القدوس) ، (الحق) فليرجع إليهما.

ورد اسمه سبحانه (الحميد) في القرآن الكريم في سبع عشرة آية، جاء في بعضها مفردًا، كقوله تعالى: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) } [لحج: 24] ، وجاء في أكثرها مقترنًا بأسماء أخرى من أسمائه سبحانه الحسنى كما في قوله تعالى: {رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) } [هود: 73] .

وقوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِن اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8) } [إبراهيم: 8] ، وقوله تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } [فصلت:42] ، وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) } [الشورى: 28] ، وقوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) } [البروج: 8] .

المعنى اللغوي لـ (الحميد) :

"الحمد نقيض الذم، تقول: حمدت الرجل أحمده حمدًا ومحمدة، فهو حميد ومحمود، والتحميد أبلغ من الحمد، والحمد أعم من الشكر، والمحمدَّ الذي كثرت خصاله المحمودة (2) ."

(1) البخاري في الدعوات باب الدعاء بعد الصلاة (6330) .

(2) انظر الصحاح 2/ 466، واللسان 2/ 987 مادة"حمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت