قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) } [المنافقون: 7] . وقال الله تعالى: {* وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6) } [هود: 6] ، وقال - عز وجل: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) } [يونس: 31] .
سادسًا: لما كان الملك الحقيقي هو لله تعالى وأن ملك العباد في الدنيا إنما هو ملك ناقص، وعارية مستردة، ولا يملكون إلا أن يملكهم الله تعالى، فإن الشعور بهذا يُلقي في القلب تواضعًا لله تعالى لكل متملك شيئًا من هذه الدنيا، سواء كان ملكًا كبيرًا كملك الملوك والسلاطين، أو كان تملكًا جزئيًا لمال أو أرض أو غير ذلك، ولذا جاء النهي عن التسمي بملك الأملاك أو شاهنشاه ونحوها من الأسماء التي تدل على التكبر والعلو في الأرض.
قال صلى الله عليه وسلم: (إن أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله، رجل تسمى ملك الأملاك) (1) .
سابعًا: تمجيد الله - عز وجل - باسمه الكريم (الملك) وقد جاءت أدعية وأذكار صحيحة تتضمن هذا الاسم الكريم والتوسل إلى الله - عز وجل - به كما في دعاء الاستفتاح لصلاة التهجد منه: (ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن) (2) .
وكذلك ما ورد في دعاء الاستفتاح الآخر وفيه: (اللَّهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) (3) .
(1) البخاري (6205) ، (6206) .
(2) البخاري (1120) .
(3) سبق تخريجه ص 357.